أثار قرار المستشار الألماني فريدريش ميرتس عدم المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31"، المقرر انعقاده في تركيا، موجة غضب في أوساط الناشطين البيئيين، الذين خرجوا في تحرك احتجاجي أمام المباني الحكومية في العاصمة برلين، اعتراضًا على تغيّبه عن القمة بذريعة وجود "التزامات أخرى"، فيما أعلنت حركة "أيام الجمعة من أجل المستقبل" استعدادها لتوسيع احتجاجاتها لتشمل أكثر من 70 موقعًا في مختلف الولايات الألمانية. وفي التفاصيل، نظّم ناشطون من الحركة مسيرة احتجاجية، مساء الخميس، أمام المباني الحكومية في برلين، تعبيرًا عن رفضهم قرار ميرتس مقاطعة فعاليات المؤتمر، في تحرك تخلّلته رسائل انتقادية مباشرة للمستشار الألماني. وعمد المشاركون إلى عرض صور عملاقة لميرتس على واجهة أحد مقرات البرلمان، أرفقوها بعبارات ساخرة، من بينها "قمة المناخ من دون ميرتس" و"سنُري ميرتس كيف يبدو المستقبل". وفي بيان أصدرته الحركة، حمّل الناشطون المستشار الألماني المسؤولية الكاملة عن قراره، معتبرين أن تكرار عدم مشاركته في المؤتمر يعكس عدم اكتراثه بمستقبل الأجيال الشابة. وجاء في البيان: "تكرار ميرتس قرار عدم الحضور يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه لا يبالي بمستقبل الأجيال الشابة. المستشار تخلّى عنا، لكننا بالمقابل لن نتخلّى عن مستقبلنا أبدًا". وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الحركة عزمها تنظيم موجة احتجاجات أوسع يوم 13 تشرين الثاني الجاري، تشمل أكثر من 70 موقعًا في مختلف الولايات الألمانية، استمرارًا لتحركاتها الرافضة لغياب المستشار عن القمة المناخية. في المقابل، امتنع المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية في برلين عن توضيح الأسباب الفعلية التي دفعت ميرتس إلى عدم المشاركة في الحدث الدولي، مكتفيًا بالقول إن "جدولة المواعيد تخضع دائمًا لمصالح واعتبارات متباينة". وتأتي هذه التطورات قبيل انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ "كوب 31"، الاثنين المقبل، في مدينة أنطاليا التركية، حيث من المقرر أن تستمر أعماله على مدى أسبوعين. ويجمع المؤتمر ممثلين عن نحو 200 دولة لبحث الخطط الهادفة إلى الحد من الاحتباس الحراري، إلى جانب مناقشة سبل توفير الدعم المالي للدول النامية، وسط توقعات بمشاركة عشرات الآلاف من الدبلوماسيين والإعلاميين وممثلي جماعات الضغط.