تحوّل مكتب بريد في مدينة دي موين، عاصمة ولاية أيوا الأميركية، إلى مسرح لإطلاق نار داخل أحد أقسامه المخصصة للموظفين، بعدما أقدمت موظفة على استهداف زميلتين لها بالرصاص، في حادث أسفر عن إصابة 3 أشخاص، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف المشتبه بها وتوجيه اتهامات إليها بالشروع في القتل. وبحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن شرطة دي موين، فإن الموظفة جينيفر كريستين بليدجر (39 عاماً) أطلقت النار على زميلتين داخل مكتب البريد، صباح الخميس، قبل أن تواصل إطلاق النار أثناء فرارها من المبنى. وكشفت الشرطة عن تفاصيل صادمة للحادث، مشيرة إلى أن المشتبه بها وقفت فوق إحدى الضحيتين وأطلقت عليها النار مجدداً، فيما أصيب موظف ثالث إثر سقوطه خلال محاولته الهروب من موقع إطلاق النار. وأوضح المتحدث باسم الشرطة، بول باريزيك، أن المصابين هم امرأتان تبلغان من العمر 45 و53 عاماً، ورجل يبلغ 55 عاماً، مؤكداً أنهم نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأن حالاتهم مستقرة وإصاباتهم لا تهدد حياتهم. وأشار إلى أن إطلاق النار وقع في الطابق الثاني من مكتب البريد، وتحديداً داخل منطقة مخصصة للموظفين وغير متاحة للجمهور، لافتاً إلى أن شهوداً سمعوا ما بين 10 و12 طلقة نارية خلال الحادث. وفي تفاصيل الاستجابة الأمنية، بدأت الشرطة تلقي البلاغات نحو الساعة 9:10 صباحاً بالتوقيت المحلي، ووصل عناصرها إلى الموقع خلال 3 دقائق، قبل أن تتمكن من اعتقال المشتبه بها عند الساعة 9:21 صباحاً على مسار قريب مخصص للدراجات، من دون أن تبدي أي مقاومة. وعثرت القوى الأمنية على مسدس من عيار 9 ملم في مكان توقيف المتهمة، التي باتت تواجه تهمتين بالشروع في القتل، وتهمتين بالإيذاء المتعمد المفضي إلى إصابات خطيرة، إضافة إلى تهمة الترهيب. وفي إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادث، أعلنت خدمة التفتيش البريدية الأميركية مشاركتها في التحقيق إلى جانب الشرطة المحلية وشرطة الولاية ومكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI". من جهتها، أكدت حاكمة ولاية أيوا، كيم رينولدز، أنها تتابع تطورات الحادث بالتنسيق مع إدارة السلامة العامة، معربة عن تضامنها مع المتضررين وتقديرها لسرعة استجابة أجهزة إنفاذ القانون.