بعدما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي التقى موفدا روسيا لبحث ملف المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، إلى اتفاق كبير قد يشمل كل أوروبا قريبا، أكد المبعوث الأميركي وصهر الرئيس جاريد كوشنير أن هدف الإدارة الأميركية إقامة ترتيبات تعالج المخاوف الأمنية في أوروبا. كما أضاف كوشنر في منشور على إكس اليوم الجمعة أن ترامب ناقش مع قادة أوروبيين حاجة القارة لهيكل أمني أوسع، لافتاً إلى أن المناقشات تركزت على إمكانية إقامة سلام دائم. إلى ذلك، أوضح أن الإدارة الأميركية تسعى لأن تحتفظ كل دولة أوروبية بسلطتها على أمنها وإقامة تحالفاتها الخاصة. وأشار إلى أن محادثات عقدت على مدى الأسبوع المنصرم في بروكسل من أجل تطوير ترتيبات عملية تعالج المخاوف الأمنية لجميع الأطراف، وتحد من مخاطر اندلاع صراعات مستقبلية، وتوفر بيئة أمنية أكثر استقرارا. وتحدث عن دراسة خمسة أهداف رئيسية: أولها إجراء مشاورات أمنية دائمة. ثم إنشاء قنوات موثوقة للاتصالات في أوقات الأزمات. فضلا عن اتخاذ إجراءات متبادلة للحد من مخاطر التصعيد. ووضع إطار دائم للأمن والاستقرار الأوروبيين على المدى الطويل. هذا وأكد أن المشاورات ستتواصل مع أوكرانيا والناتو والاتحاد الأوروبي، مع توسيع نطاق المشاركة لضمان أخذ جميع وجهات النظر. كما ستشارك روسيا ضمن مفاوضات السلام. أتت تلك التصريحات فيما يرتقب أن تعقد الولايات المتحدة الأسبوع المقبل في أبوظبي، أول محادثات سلام ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا منذ فبراير الماضي. فيما ستجرى مشاورات وثيقة أيضا مع الأوروبيين على هامش اللقاء المرتقب. وفي حال تم إحراز تقدم فسيتم الانتقال نحو صيغة متعددة الأطراف أوسع تشمل مشاركة أوروبية مباشرة في محادثات السلام هذه، وفق كوشنر. لقاء مع موفد بوتين.. دون الأوكرانيين وكان ترامب توقع مساء أمس الخميس، التوصل إلى اتفاق "كبير للغاية" مع الجانب الروسي لا يقتصر على أوكرانيا فحسب، بل قد يشمل "أوروبا بأكملها"، بعد لقائه مبعوثا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في البيت الأبيض. وكشف الرئيس الأميركي أنه عقد اجتماعا غير مقرر مع كيريل دميترييف الذي كان يشارك في محادثات مع مسؤولين أوكرانيين استضافتها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب في البيت الأبيض. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي "لا أستطيع أن أخبركم ما الذي ناقشته.. لكنني أقول لكم فقط أنه سيكون هناك اتفاق، وسيكون اتفاقا كبيرا". وأضاف "سيكون كبيرا للغاية. وسيشمل ما هو أكثر من أوكرانيا، بل يمكنني القول إنه قد يشمل أوروبا بأكملها". كيريل دميترييف (أرشيفية من فرانس برس) إلا أنه أفاد بأنه لم يلتق بالمسؤولين الأوكرانيين الذين كانوا موجودين في البيت الأبيض. هذا ومن المرجح أن تعزز تصريحات الرئيس الأميركي مخاوف الأوروبيين من أن يدفع أوكرانيا لإبرام اتفاق قد لا يكون في صالحها لإنهاء الحرب. كما أن عواصم دول حلف شمال الأطلسي تراقب أيضا التطورات لترى ما إذا كان ترامب سيلبي مطالب بوتين القصوى بالحد من النفوذ الأميركي في أوروبا، بعد أن كان الرئيس الأميركي قد ألمح في السابق إلى إمكانية سحب قواته من القارة. يشار إلى أنه سبق لترامب الذي تعهد بإنهاء الحرب في أوكرانيا في غضون 24 ساعة من توليه منصبه في كانون الثاني/يناير 2025، أن روج لاتفاقيات سلام وشيكة لكنها لم تتحقق.