مع بلوغ الضربات الأميركية أوجها خلال الساعات الماضية ضد إيران، منذ وقف إطلاق النار بين البلدين قبل أشهر، صعدت الإدارة الأميركية ضغوطها، مراهنة على احتمال انهيار النظام الإيراني. فقد حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور له على منصة تروث سوشيل فجر اليوم الأربعاء الشعب الإيراني على الانتفاض. فيما أكد وزير خزانته سكوت بيسنت أن أمام طهران 3 خيارات لا رابع لها، ألا وهي " انقلاب الحرس الثوري على نفسه، أو انقلاب الشعب عليه، أو عودة طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به". كما اعتبر أن طهران تعيش حالة من الذعر تدفعها نحو العمل العسكري تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن التفاهمات الدبلوماسية السابقة انهارت لأن إيران لم تكن مستعدة لإبرام اتفاق قابل للتطبيق. وأكد بيسنت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة هي التي تفرض سيطرتها على الممر البحري في ظل تدهور الاقتصاد الإيراني. كما نفى بيسنت التقارير المتعلقة بمخاطر ملاحية في المضيق، مؤكداً عدم وجود ألغام بحرية هناك، ورافضاً المزاعم التي تحدثت عن اصطدام سفينتين بألغام، ووصف تلك الروايات في تصريحات مساء أمس بأنها دعاية إيرانية. هذا وأشار إلى أن العقوبات والحصار الاقتصادي يخنقان طهران، لافتا إلى أن انهيار الاقتصاد الإيراني مسألة وقت. إلا أن ترامب كان أعلن في منشوره أنه لم يعد مهتما بالتفاوض. وقال إنه لا يحاول إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وتابع:" لا أبالي إطلاقا ما إذا كانوا سيوقعون على اتفاقية يعتبرونها عديمة القيمة، فأنا أفضل وضعنا الحالي كثيرا، حيث نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز بينما ينهار اقتصادهم تماما". 100 غارة أتت تلك المواقف بعدما عادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع، إذ هددت واشنطن بضربات أشد تدميرا. فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش أتم أمس موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولا ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات. في حين تحدث مسؤولون أميركيون عن ضرب 100 موقع في إيران.