أطلقت أربع مؤسّسات طبّية أميركية إطاراً مشتركاً لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في مختلف مراحل العمر، من بداية الدورة الشهرية إلى انقطاع الطمث وما بعده، بهدف تحسين الكشف المبكر عن عوامل الخطر وتعزيز التنسيق بين الاختصاصات الطبّية. وشاركت في إعداد الإطار جمعية القلب الأميركية، الأكاديمية الأميركية لطبّ الأطفال، الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية طبّ الأم والجنين. ونُشرت الإرشادات في مجلة "Circulation"، لتوفير مرجعية مشتركة تُساعد الأطباء على ربط التغيّرات الصحية والهرمونية بمخاطر أمراض القلب. يُقسّم الإطار حياة المرأة إلى أربع مراحل رئيسية، مع اعتبار الحمل مرحلة إضافية قد تُؤثّر في صحة القلب في أيّ عمر. تبدأ المرحلة الأولى بالانتقال إلى أوّل دورة شهرية، تليها مرحلة الدورات المبيضية المنتظمة. أمّا المرحلة الثالثة، فتشمل الفترة السابقة لانقطاع الطمث، التي قد تترافق مع تغيّرات في مستويات الكوليسترول والصحة الأيضية. وتبدأ المرحلة الرابعة بعد مرور 12 شهراً على آخر دورة شهرية. ويولي الإطار أهمية خاصة للحمل، إذ قد تكشف مضاعفاته عن مخاطر قلبية لم تكن معروفة سابقاً. وتشمل المؤشّرات التي تستدعي الانتباه ارتفاع ضغط الدم، التسمّم وسكري الحمل، والولادة المبكرة. تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، وفق جمعية القلب الأميركية، ما يُعزّز أهمية التوعية بعوامل الخطر ومتابعتها في وقت مبكر. وأوضحت ساديا خان، رئيسة فريق إعداد الإطار، أن توحيد الإرشادات يهدف إلى الحدّ من تشتّت الرعاية بين أطباء القلب، اختصاصيي النساء والتوليد وغيرهم من مقدّمي الرعاية الصحية. ومن شأن هذا النهج أن يُساعد في التعامل مع اضطرابات الدورة الشهرية، مضاعفات الحمل والتغيّرات الأيضية باعتبارها مؤشّرات محتملة لصحة القلب، بما يدعم الوقاية، الكشف المبكر وتحسين الرعاية الصحية للنساء عبر مختلف مراحل العمر.