عاصفة داخل الحزب الأحمر | فانس يحارب الحرب: أنا وارث «ماغا» الأخبار: بعد هزيمة الانتخابات النصفية، يواجه «الجمهوريون» تساؤلات حول مستقبل حزبهم وحدود نفوذ ترامب فيه، وسط دعوات إلى مراجعة نهجه الشعبوي، فيما يحاول [d ]d فانس النأي بنفسه عن الحرب على إيران، أملاً في خلافة رئيسه على رأس «ماغا». وضعت الهزيمة التي مُني بها «الجمهوريون» في انتخابات التجديد النصفي، الحزب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبله السياسي وهويته، وحدود تأثير الرئيس دونالد ترامب على توجّهاته وقراراته، وما إذا كان عليه البحث عن قيادة جديدة قادرة على المنافسة في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، بما في ذلك في أوساط «حركة ماغا». ومع بروز دعوات إلى مراجعة النهج الشعبوي الذي يتبنّاه «الجمهوريون» -ومن بين عناوينه الحروب التجارية والتخويف من المهاجرين-، والعودة إلى النهج المحافظ التقليدي، بدأت تتعالى أصوات، حتى من داخل المنابر المتبنّية للنهج المذكور، إلى التخلّي عن الخطاب القائم على القومية المتطرّفة والهوية، المرتبط بترامب، وسط تحذير من أن الاكتفاء بإرضاء قاعدة مؤيّدي الأخير لن يكفي من دون كسب أصوات اللاتينيين، والمستقلّين، وسكان الضواحي المتردّدين، الذين عاقبوا «الجمهوريين» في الانتخابات الأخيرة. في هذا السياق، تصاعد الحديث عن دور نائب الرئيس، جي ذي فانس، وهو المرشّح الرئاسي المحتمل للعام 2028، في المدة المقبلة، لا سيما بعدما أوحى أخيراً، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بوجود خلافات بينه وبين الرئيس حول طريقة التعاطي مع الملف الإيراني (عطفاً على مواقف سابقة اختلف فيها الرجلان حول دعم بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية)؛ إذ أقرّ بأن «سبب خسارتنا هو الحرب»، قبل أن يضيف أن «الرئيس نفسه قال ذلك»، في إشارة إلى عدم نيّته التصادم مع ترامب. وممّا أشّر أيضاً إلى نيّة فانس البقاء في دائرة الرئيس القريبة، نُقل عنه قوله إن أحد خبراء استطلاعات الرأي أبلغه بأن الناخبين الذين صوّتوا لترامب في انتخابات 2024 قد «يعودون إلى صفوفنا» إذا انتهت حرب إيران، وتمّ منح الأولوية للمصالح الأميركية، وتغيير علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، مع إيلاء اهتمام لتكاليف المعيشة، وهي قضية قلّل من شأنها الرئيس خلال تجمّعاته الانتخابية. تدور رحى انشقاقات حزبية إضافية داخل أروقة الحزب «الجمهوري» لكن، رغم إعلان البيت الأبيض أن الرئيس أُطلع مسبقاً على منشور فانس -الذي بدا لافتاً تعليق نجل ترامب، دونالد جونيور، عليه بالقول: «كلّ كلمة في هذا المنشور صحيحة بنسبة 100%، و100%، و100%»-، أفادت مصادر مطلعة بأن نائب الرئيس صاغ المنشور بنفسه، في ما يعكس ربّما مساعيه للابتعاد سياسياً عن الحرب التي دافع عنها البيت الأبيض مراراً، وباتت تهدّد مستقبل السياسي «الجمهوري» الشاب، بحسب موقع «بوليتيكو». واعتبر الموقع أن هذه الخطوة تدشّن مسعى فانس للخروج من ظلّ ترامب، وتقديم نفسه بوصفه صوتاً سياسياً مستقلاً، على أمل خلافته رئيسه في قيادة «ماغا»، وإعادة بناء تحالف سياسي مرتكز على موقف مناهض للحروب. وبالنظر إلى مواقف فانس المتذبذبة تلك، نقل الموقع عن أحد حلفاء الأخير تأكيده أن نائب الرئيس «قد يتمكّن من تمييز نفسه عن رئيسه إلى حدّ ما، لكن لا توجد طريقة تتيح له الانفصال عنه تماماً، لكونه لا يزال نائباً لترامب»، الذي لا يزال يخوض مواجهة مع إيران. وتابع أن الرئيس ونائبه كلاهما «لا يحظيان بشعبية، وإن كان الثاني أقلّ إثارة للرفض الشعبي من الأول». من هنا، يرى بعض «الجمهوريين»، ومنهم مشرّعون، أن إيران ستظلّ عبئاً سياسياً يلاحق فانس، شأنها شأن شبهات الفساد التي تحيق بالدائرة المحيطة بالبيت الأبيض، فضلاً عن مشاركة «جمهوريين» محسوبين عليه في عدد من الحملات الانتخابية الأخيرة، في ولايات خسرها الحزب، كأوهايو وآيوا. ويعتبر هؤلاء أن فانس لن يتمكّن من التخلص من تبعات ارتباطه بإدارة ترامب وحربها على إيران وتبعاتها الداخلية بسهولة، مؤكدين أن مستقبل الرجل السياسي انتهى، وخصوصاً في حال إخفاقه في إنهاء الحرب أو تهدئة مخاوف الناخبين بشأن الأسعار. في ظلّ ميل ترامب إلى تحميل الهزيمة لمرشّحين «جمهوريين» وصَفهم بـ«الضعفاء»، تدور رحى انشقاقات حزبية إضافية داخل أروقة الحزب، كان أحد المعبّرين عنها، حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الذي اعتبر أن نتائج الانتخابات أوصلت الحزب إلى مستوى خطر «الانقراض»، مستبعداً أن يستعيد «الجمهوريون» حضورهم السياسي الفاعل قبل عام 2032. ومن جهته، دعا المشرّع «الجمهوري»، دون بايكون، حزبه إلى «استعادة مبادئ ريغان»، لافتاً إلى أن الناخبين رفضوا «الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية». وهو موقف شبيه بموقف الصحافي في موقع «بريت بارت» اليميني، ماثيو بويل، الذي نادى بما سمّاه «العودة إلى الأساسيات»، بما في ذلك «وقف ا