ترامب يذكِّر روبيو بأهمية عدم الغياب عن الواقع الأميركي 6 تشرين الثاني 2026 · 01:04 ص قراءة في 4 دقائق حجم الخط ما يهم لبنان من نتائج الإنتخابات الأميركية هو عدم جعل ملفه في آخر اهتمامات المسؤولين الأميركيين وقيام اي تراجع، بالتالي في متابعة اي تفصيل يتعلق بالوضع اللبناني لاسيما بعدما اخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عاتقه التدخل للمساعدة، وهو ما اعلنه اكثر من مرة وفي لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في البيت الأبيض. صحيح ان الرئيس ترامب لم يقدم وعودا بالحلول في لبنان، انما اوصى المقربين منه ولاسيما وزير الخارجية ماركو روبيو بعدم الغياب عن الواقع اللبناني والتذكير بأهمية العمل على بسط سلطة الدولة. وبعد الفوز الكبير للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأميركية، صار لزاما السؤال عن التصور الذي يضعه الرئيس الأميركي والتغييرات التي قد تطرأ في أعقاب هذه النتائج. حتى الآن، لم يتبلغ لبنان اي موقف جديد او تعديل سواء بالنسبة الى الملفات التي تهتم بها الولايات المتحدة الأميركية بدءا من التفاوض بين لبنان واسرائيل مرورا بدعم الجيش وصولا الى كيفية دعم اعادة اعمار الجنوب. اذا كانت السياسة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي غير قابلة للتبديل كما تردد، فذاك يعني ان القضايا التي كانت في صلب اهتماماته ستبقى على حالها، وهذا ينطبق بالطبع على القضية اللبنانية، اما احتمال ان تتشكل اعتبارات معينة لدى الرئيس ترامب فذلك وارد علما انه ساهم في قراءات البعض في توسيع الاستهدافات الإسرائيلية ومنع قصف الضاحية الجنوبية وبيروت، حتى وأن يتمكن من دفع اسرائيل الى الانسحاب. مؤخرا تركز الحراك الرئاسي على العمل لتفادي اي مغامرة جديدة في حال تعرضت إيران لإستهداف اميركي. وتعتبر مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه لا يمكن الركون فقط على هذه النتائج والتعاطي وفقها، اذ ان الجهد الداخلي مطلوب لتحييد لبنان من اي تطور والعمل على جعل لبنان بمنأى عن اي مغامرة، وهذا ما رفع حالة التأهب بين الرئاسات الثلاث فقامت مجموعة إتصالات بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وبالتوافق مع الرئيس عون، أعلن رئيس الحكومة رفض جر البلاد الى الحرب وأكد القرار السابق لحصرية السلاح بيد الدولة، لافتة الى ان هذا الحراك يدل على هواجس من مشاركة حزب الله في حرب إسناد جديدة وهذه المرة دعما لإيران، مع العلم ان الحزب لم يتحدث رسميا عن بقائه على الحياد وإن نُقل عنه احجامه عن اي خطوة في هذا الصدد، ومن هنا فإن اي رد من الحزب على ضربة وإن وصفت بالمحدودة توجهها الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل ضد إيران، قد لا يخرج لبنان منها بخير اذ ان موانع او لاءات ترامب قد لا تقف عائقا امام اي سيناريو بعد ذلك. هل هناك من استراتيجية أميركية جديدة سيتم اتباعها في مقاربة الملف اللبناني واشكالية الفراغ الأمني في الجنوب ؟ تقول المصادر ان ما بدأه الرئيس ترامب كما هو واضح ليس معلوما اذا كان سيعدل عنه بما في ذلك التعاطي مع قضايا المنطقة لاسيما ان شخصيته لا توحي بالتراجع الفوري، ومن هنا لا بد من انتظار ايضا خطوات مجلسي النواب والشيوخ بعد اتمام الإجراءات المتصلة بتسلم المهام والانطلاق بها الى جانب اعتبارات ترامب نفسها، اذ انه في البداية سيعمل وفريقه على تقييم النتائج التي خرجت بها هذه الانتخابات وشكلت تحولا كبيرا في مسار الأمور، وهذا ما سيدفع به الى دراسة مجموعة خيارات، وهذا ما يتبلور في القريب العاجل، مؤكدة ان لبنان ايضا امام إشكالية جديدة في ظل هذا المشهد المعقد. وتعتبر هذه المصادر ان هذه الامور ستستدعي من السلطة السياسية إعادة التفكير بكيفية التعاطي مع الواقع الراهن او إجراء حسابات جديدة عوضا عن الانتظار الطويل، انما الوقائع تؤشر ان لبنان غير قادر على الخروج من دوامة هذا الانتظار والترنح بين غياب الإمكانات في تطبيق قرارات بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وانعدام التوافق بين مكونات المجتمع الى جانب غياب الثقة المتبادلة بين مختلف الأفرقاء، ما يعني ترحيل الأزمات وبقائها من دون افق. وفي تصريح لـ «اللواء» يقول السفير السابق والباحث والخبير في العلاقات الدولية والسياسات الأميركية الدكتور هشام حمدان: « لا شك ان التبدلات التي حصلت سيكون لها تأثير على المقاربة الاميركية للملف اللبناني. يبدو ان الأجواء الآن تتجه إلى مواقف اكثر صدامية مع نتنياهو، وبالتالي اقل تجاوبا مع اغراضه ومطالبه . هناك اتجاه متزايد ولا شك لوقف الحرب والانسحاب من المنطقة ويبدو ان ايران ستتعاون مع نائب الرئيس الاميركي الذي بدا منذ البداية قريبا من تسوية دبلوماسية مع ايران. هناك تقدم في المحادثات الجارية في الدوحة والتي يبدو ان فانس من يمسك بها اميركيا، وثمة أنباء تفيد بقبول رضائي بحث البرنامج