انخفض الذهب اليوم إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع، إذ أدى تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وإثارة مخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، بينما ركز المستثمرون على بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة.وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.61 في المئة إلى 4304.11 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ السابع من آب. ويتجه المعدن لتسجيل رابع جلسة خسائر على التوالي، وظل دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة وثيقة.وتمسك الدولار بمستوياته المرتفعة، مما جعل المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أعلى تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.وشنت الولايات المتحدة وابلاً من الضربات الجوية على إيران الثلاثاء، مما دفع إيران إلى الرد في أخطر تصعيد منذ أسابيع. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية. في السياق، قال الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في "دي.إتش.إف كابيتال إس.إيه" باس كويغمان: "أدت عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بعد تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم. وقد يستمر ارتفاع أسعار الخام في تشديد توقعات السياسة النقدية ودفع العوائد إلى الارتفاع، مما يحد من أي إمكانية لتعافي الذهب".ورغم اعتبار الذهب تحوطاً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً.وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن المتعاملين يضعون في الحسبان حالياً احتمالاً بنسبة 67 في المئة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الشهر.ومن المقرر صدور تقرير التوظيف من مؤسسة "إيه.دي.بي" في وقت لاحق من اليوم، بينما تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية الأكثر أهمية يوم الجمعة.وقال كويغمان: "قد تخفف البيانات الأضعف الضغط على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى أو تصريحات أكثر ميلاً للتشديد من مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إطالة أمد التراجع".وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية واحداً في المئة إلى 63.60 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين واحداً في المئة إلى 1722.23 دولاراً، وتراجع البلاديوم 1.41 في المئة إلى 1292.21 دولاراً.