ينتشر في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنه يوثّق "دخول أكثر من 4 آلاف عسكري من قوات الحكومة السورية إلى محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، في يوم واحد, تمهيداً لتوزيعهم على كامل المحافظة ودخول قوات أخرى إلى القامشلي والمالكية/ديرك". لكن التحقّق كشف أن هذه المزاعم غير صحيحة. والفيديو قديم، وتم تداوله بسياق مختلف. FactCheck# يتم تداول المقطع مع خبر جاء فيه (من دون تدخل): "لا تصدقو أعلام قسد والمنظومة الاوجلانية في روجافا, فهم يكذبون ويخادعون الشعب الكوردي ويخفون الحقيقة. دخل اكثر من 4 آلاف عسكري من الجولاني اليوم، وسيتم توزيعهم على جميع الحسكة وسيدخل غيرهم إلى قامشلو وديريك...". وفي الفيديو، يظهر رتل كبير من الآليات يسير على طريق صحراوي, بينها مدرّعة يعلوها رشاش ثقيل وترفع راية الهوية البصرية الحكومية، تتبعها سيارات دفع رباعي (تويوتا) تحمل رشاشات مضادّة للطيران. ويظهر أحدهم رافعاً راية فصيل هيئة تحرير الشام, إلى جانب عناصر ملثّمين يلوّحون للكاميرا. ورفرفت فوق الرتل الأعلام السورية. وبدت في زاوية اللقطات علامة مائية لقناة "كردستان 24". 🚨🚨لا تصدقو أعلام قسد والمنظومة الاوجلانية في روجافا ، فهم يكذبون ويخادعون الشعب الكوردي ويخفون الحقيقة ، دخل اكثر من 4 الاف عسكري من الجولاني اليوم وسيتم توزيعهم على جميع الحسكة وسيدخل غيره في قامشلو وديريكيتم الغدر والخيانة والبيع بشكل بطيئ ومتسلسل للتركيا والجولاني من قبل… pic.twitter.com/hLpro0Ejmy— Kanaa Ayoub☀️ (@KanaaAyoub) September 1, 2026 🚨🚨لا تصدقو أعلام قسد والمنظومة الاوجلانية في روجافا ، فهم يكذبون ويخادعون الشعب الكوردي ويخفون الحقيقة ، دخل اكثر من 4 الاف عسكري من الجولاني اليوم وسيتم توزيعهم على جميع الحسكة وسيدخل غيره في قامشلو وديريك يتم الغدر والخيانة والبيع بشكل بطيئ ومتسلسل للتركيا والجولاني من قبل… pic.twitter.com/hLpro0Ejmy لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس) لكن الفيديو قديم، ولم تدخل محافظة الحسكة قوات سورية بهذا الحجم حتى الآن. فقد أظهرت نتيجة البحث العكسي عن لقطات ثابتة من الفيديو, أنه قديم، إذ تم تداوله منذ 15 تموز/يوليو الماضي, أي قبل أكثر من شهر ونصف الشهر. وذُكِر معه حينها أنه يظهر قوات الأمن العام (المهام الخاصة) في بلدة تل براك بمحافظة الحسكة, وذلك بصيغة مختلفة تماماً عن رواية "4 آلاف عسكري دخلوا الحسكة اليوم". لقطة شاشة من الفيديو المنشور في تموز الماضي وأُرفق الفيديو حينها بخبر جاء فيه: "جهود متواصلة لعناصر الأمن العام في تل براك لخدمة الأهالي. أفاد مرصد الحسكة بأن الفيديو يوثق جانباً من الجهود التي يبذلها عناصر الأمن العام في بلدة تل براك بمحافظة الحسكة، في إطار تنفيذ مهامهم الأمنية و خدمة الأهالي". ميدانياً, لم يدخل 4 آلاف عسكري إلى الحسكة في يوم واحد، كما يتم زعمه. فبعد إعلان حلّ "قسد" كقوة عسكرية مستقلة في 25 آب/أغسطس الماضي, واندماج مقاتليها في الجيش السوري, بدأت قوات وزارة الداخلية الدخول إلى المدينة وتسلّم مواقعها. ويأتي هذا الانتشار في إطار مسار تفاوضي ممتد. فمنذ اتفاق العاشر من آذار/مارس 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد سابقاً مظلوم عبدي, والذي نصّ على وقف إطلاق النار ودمج مؤسسات قسد المدنية والعسكرية في الدولة, تدرّج التنفيذ عبر لجان مشتركة ومحطات متتالية, قبل أن يتوَّج بإعلان الحلّ أواخر آب/أغسطس والانتقال إلى تسلّم المقرات والمعسكرات. وقال نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي إن هذه القوات تابعة لوزارة الداخلية السورية, وانتشرت لسدّ الفراغ الأمني في معسكر الطلائع ومشارف مدينة القامشلي, وستتعزز عبر عناصر أمن الطرق في عموم المحافظة. الحكومة السورية ترسل تعزيزات أمنية ضخمة إلى القامشلي؟ النهار تحقق FactCheck تعزيزات عسكرية ضخمة تتجه إلى الحسكة بعد أحداث القصر العدلي؟ النهار تتحقق FactCheck - الفيديو المتداول قديم, وانتشر في 15 تموز/يوليو الماضي بسياق مختلف. - الرقم المزعوم "أكثر من 4 آلاف عسكري في يوم واحد" لا سند له. والثابت ميدانياً دخول نحو 300 عنصر من المهام الخاصة وتمركزهم في معسكر الطلائع, ضمن ترتيبات دمج ما بعد حلّ قسد.