في تطور جديد على مسار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت طهران عن إرسال مقترح نووي إلى واشنطن عبر الوساطة القطرية، في خطوة تأتي وسط استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، غير أن الجانب الإيراني ربط مناقشة المقترح بتلبية 7 مطالب أساسية، ما يضع مستقبل المحادثات أمام شروط جديدة في انتظار الموقف الأميركي. وفي التفاصيل، كشف مسؤول إيراني كبير، لوكالة "رويترز"، أن طهران أرسلت مقترحًا نوويًا إلى الولايات المتحدة عبر قطر، مؤكدًا أن مناقشته لن تبدأ قبل استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية السبعة. وأوضح المسؤول أن الإدارة الأميركية تراجع حاليًا المقترح الذي قدّمته طهران، من دون الكشف عن تفاصيل بنوده أو طبيعة المطالب التي تشترط إيران تلبيتها قبل الدخول في مناقشات بشأنه. ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الإيرانية إدخال تعديلات على المقترح المطروح، بهدف اختصار آلية تنفيذه وتسريع الخطوات المرتبطة به. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن، الإثنين 2 تشرين الثاني 2026، أن بلاده اختصرت مقترحها النووي، معتبرًا أن تنفيذه بات ممكنًا خلال يومين. وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي، أن قرار الرد على الرسالة التي وجّهها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يعود إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مشددًا على استمرار الشروط الإيرانية لاستكمال المسار التفاوضي. وأكد أن المقترح الإيراني المؤلف من 7 خطوات لا يزال يشكّل أساس الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود فرصة لتنفيذه خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي هذا السياق، أشار بقائي إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، رغم الخلافات القائمة بين الجانبين بشأن الملف النووي. وكشف أن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي زار العاصمة القطرية الدوحة، في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل تبادل الرسائل ومواصلة الاتصالات غير المباشرة بين البلدين. وتأتي هذه التطورات في ظل الدور الذي تؤديه قطر في نقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والمساعي الرامية إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للخلافات. ورغم إرسال المقترح الإيراني ودخوله مرحلة المراجعة الأميركية، فإن طهران لا تزال تتمسّك بضرورة تلبية مطالبها السبعة قبل مناقشته، فيما لم تتضح بعد طبيعة الرد الأميركي أو الموعد المحتمل لاستئناف المحادثات. وبذلك، يبقى الموقف الأميركي من الشروط الإيرانية العامل المنتظر في تحديد الخطوة المقبلة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات عبر الوساطة القطرية من دون الإعلان عن اتفاق نهائي بين الطرفين.