في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التصدير عبر مرفأ بيروت وتخفيف الأعباء الإدارية واللوجستية عن العاملين في القطاع، أُعلن التوصل إلى آلية تنظيمية جديدة لإجراءات المسح الضوئي للمستوعبات المعدّة للتصدير، بالتنسيق بين النقابات المعنية وإدارتَي الجمارك والمرفأ، مع توضيح أن المسح الإضافي قبل التصدير يبقى اختياريًا ولا يشكّل شرطًا إلزاميًا لإنجاز المعاملات. وفي التفاصيل، أعلنت نقابة وسطاء النقل الجوي والبري والبحري في لبنان ونقابة مخلّصي البضائع المرخّصين، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، التوصل إلى آلية تنظيمية تتعلق بإجراءات المسح الضوئي للمستوعبات المعدّة للتصدير عبر مرفأ بيروت، بالتعاون والتنسيق مع إدارة الجمارك اللبنانية وإدارة واستثمار المرفأ. وأوضحت النقابتان، في بيان مشترك، أن إدارة واستثمار مرفأ بيروت أصدرت التعميم رقم 7654 بتاريخ 29 تشرين الأول 2026، الذي حدّد آلية إخضاع المستوعبات الداخلة إلى المرفأ والمعدّة للتصدير لعمليات المسح الضوئي بواسطة أجهزة "Scanner"، اعتبارًا من 2 تشرين الثاني الجاري. وبحسب البيان، تُطبّق هذه الإجراءات وفق الآليات المعتمدة، وبما يتوافق مع متطلبات الرقابة الجمركية ونتائج الكشف الفعلي على المستوعبات، بهدف تنظيم عمليات التصدير وضمان استيفاء الإجراءات المطلوبة. وفي هذا الإطار، أشارت النقابتان إلى أن الآلية تتيح لأصحاب العلاقة طلب إجراء مسح ضوئي إضافي للمستوعبات قبل بدء عملية التصدير، بهدف تعزيز الاطمئنان إلى سلامة الإجراءات وتفادي أي إشكالات محتملة خلال المراحل اللاحقة. وشدّدتا على أن المسح الضوئي الإضافي خدمة اختيارية بالكامل، تخضع لرغبة صاحب العلاقة، ولا تُعدّ بأي حال شرطًا إلزاميًا أو إجراءً مسبقًا مفروضًا لاستكمال معاملات التصدير. وأكدت النقابتان أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إيجاد حلول عملية ومتوازنة تراعي متطلبات العمل الجمركي والمرفئي، وتساهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات. كما لفتتا إلى أن الآلية تهدف إلى الحد من الأعباء الإدارية واللوجستية والتكاليف الإضافية، بما يحافظ على انسيابية حركة التصدير ويصون مصالح الجهات العاملة في القطاع. وتوجّهت النقابتان بالشكر إلى إدارتَي الجمارك اللبنانية ومرفأ بيروت على التعاون والتجاوب الإيجابي، مؤكدتين مواصلة التنسيق مع الإدارات الرسمية والجهات المختصة لمعالجة العقبات التي تواجه العاملين في قطاع النقل والتخليص الجمركي. وشدّدتا على أهمية تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية المرافئ اللبنانية ومصداقيتها أمام المجتمع التجاري الدولي، من خلال إجراءات واضحة توازن بين متطلبات الرقابة وتسهيل حركة التجارة. وفي ختام البيان، جدّدت النقابتان التزامهما مواصلة العمل المشترك بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق العاملين في قطاع النقل والتخليص الجمركي، مع ضمان التوازن بين مقتضيات الرقابة الجمركية وضرورات تسهيل حركة التصدير. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنظيم الإجراءات المعتمدة في مرفأ بيروت، مع بدء تطبيق التعميم الجديد مطلع تشرين الثاني، والتأكيد على التمييز بين المسح الضوئي وفق الإجراءات الجمركية المعتمدة والخدمة الإضافية الاختيارية المتاحة للمصدّرين.