في تطور عسكري جديد على وقع التصعيد المتواصل بين الحوثيين والسعودية، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام شرقي المملكة، مدّعيًا نجاح العملية وتسبّبها بتعطّل حركة الملاحة الجوية، بالتزامن مع إعلان الجماعة تنفيذ هجمات صاروخية على مواقع سعودية في محافظة الجوف اليمنية. وفي التفاصيل، أعلن سريع، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، أن قوات الجماعة نفّذت عملية عسكرية بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مؤكدًا، بحسب ما نقلته قناة "الميادين"، أن العملية حققت أهدافها وأدّت إلى تعطّل حركة الملاحة في المطار. ولم يتضمّن الإعلان تفاصيل إضافية بشأن توقيت الهجوم أو الأضرار المحتملة التي لحقت بمرافق المطار، كما لم تتوافر في التقرير معلومات مستقلة تؤكد تعطّل الرحلات الجوية نتيجة الاستهداف المعلن. وفي سياق التصعيد نفسه، كانت الجماعة قد أعلنت تنفيذ هجوم استهدف تجمّعات عسكرية سعودية شرقي محافظة الجوف، باستخدام 6 صواريخ بالستية، مدّعيةً أن الضربات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات العسكرية. وتأتي هذه الإعلانات في ظل استمرار المواجهات العسكرية في اليمن، حيث تقول الجماعة إنها تخوض معارك ضد القوات والتجمّعات العسكرية المدعومة من السعودية. وبحسب ما أوردته "الميادين"، أعلنت الجماعة تحقيق تقدّم ميداني والسيطرة على مديريات في الساحل الغربي لليمن، إضافة إلى مناطق في محافظتَي لحج وتعز، في إطار العمليات العسكرية المستمرة. وتواصل الجماعة، وفق بياناتها، استهداف المطارات السعودية ومنشآت الطاقة، معتبرةً أن هذه العمليات تأتي ردًا على الهجمات العسكرية التي تتعرّض لها الأراضي اليمنية، وفي محاولة للضغط على الرياض لإنهاء الحرب والحصار المستمر منذ أكثر من 10 أعوام. وكان سريع قد أعلن أيضًا، في تصريح سابق، أن 61 غارة جوية سعودية استهدفت مواقع مدنية في العاصمة صنعاء خلال 24 ساعة، في اتهام لم يتضمّن التقرير تفاصيل مستقلة تؤكّد حصيلته. ويأتي الإعلان عن استهداف مطار الملك فهد الدولي في ظل استمرار التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين، فيما تبقى تفاصيل الهجوم ونتائجه الميدانية، ولا سيما ما يتعلق بحركة الملاحة الجوية في الدمام، بحاجة إلى تأكيد من الجهات السعودية المختصة. ووفق ما نقلته وكالة "الأناضول"، لم يقدّم سريع أدلة تؤكد نتائج الهجوم أو تعطّل الملاحة الجوية، كما لم يصدر تعليق سعودي فوري على إعلان الجماعة. وفي المقابل، أفادت تقارير بإعلان التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية من المملكة، من دون تأكيد ارتباط الحادثتين.