في تحرّك دبلوماسي لافت على خط الحرب الروسية – الأوكرانية، جمعت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض، خلال فعالية خُصّصت للإشادة بوقف لإطلاق النار استمر 6 أيام في مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية، بعدما ساهمت في التوسّط للتوصل إليه، بالتزامن مع تكثيف واشنطن جهودها لإنهاء الحرب بين البلدين. وفي التفاصيل، شاركت ميلانيا ترامب، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، في فعالية أقيمت داخل البيت الأبيض، بحضور ممثلين عن روسيا وأوكرانيا، للاحتفاء باتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر 6 أيام في مدينة أوليشكي، في خطوة تأتي ضمن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة المواجهات. وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، ساهمت السيدة الأميركية الأولى في جهود الوساطة التي أفضت إلى التهدئة المؤقتة، فيما أشاد البيت الأبيض بالدور الذي أدّته في هذا المسار. وقال البيت الأبيض، في بيان، إن "هذا الإنجاز يمثّل مبادرة دبلوماسية غير مسبوقة من جانب السيدة الأميركية الأولى"، في إشارة إلى مساهمتها في التوصّل إلى وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الفعالية في وقت يواصل فيه المسؤولون الأميركيون اتصالاتهم ومساعيهم الدبلوماسية بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في ظل استمرار البحث عن تسوية سياسية للصراع. وفي موازاة ذلك، أعلن الكرملين أنه يأمل في أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهوده لإحلال السلام، رغم الخسارة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وأشار الكرملين إلى استمرار التحضيرات لعقد اجتماع يضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المقررة في مدينة شينزين الصينية يومَي 18 و19 تشرين الثاني 2026. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب، بالتزامن مع الاتصالات السياسية التي تجريها واشنطن مع الأطراف المعنية، فيما يُنظر إلى وقف إطلاق النار المؤقت في أوليشكي باعتباره تطورًا محدودًا ضمن مسار أوسع لم تُحسم نتائجه بعد. وبحسب بيان صادر عن البيت الأبيض، لعبت ميلانيا ترامب دور الوسيط في التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي بدأ في 29 تشرين الأول الماضي، بهدف إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين ممر آمن لإجلاء المدنيين من أوليشكي والمناطق المحيطة بها في خيرسون. وأوضحت ميلانيا، خلال الفعالية، أنها شاركت في تنسيق الترتيبات الإنسانية واللوجستية، بما في ذلك مراجعة خطط إزالة الألغام ومسارات الإجلاء والوصول إلى المستشفيات، مشيرة إلى أن الاتفاق أتاح إجلاء نحو 800 شخص. وشهد اللقاء مشاركة المبعوث الروسي كيريل دميترييف وممثلين أوكرانيين، فيما دعت السيدة الأميركية الأولى إلى البناء على التهدئة المؤقتة للوصول إلى سلام أوسع، مؤكدة ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين.