في تطور أمني جديد يطال حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي، أعلن الجيش البريطاني تعرّض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفين قبالة السواحل القطرية، وسط غموض يحيط بحجم الأضرار ومصير أفراد الطاقم، بالتزامن مع تقارير إيرانية عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقارب قطري إثر اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز. وفي التفاصيل، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، أن ناقلة نفط تعرّضت للاستهداف بمقذوفين، الأربعاء، قبالة سواحل دولة قطر في الخليج العربي، وتحديدًا شمال مدينة الشمال القطرية. وأوضح المركز أن المعلومات المتوافرة لم تسمح حتى الآن بتأكيد حالة أفراد الطاقم أو تحديد طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة نتيجة الهجوم. ولم يكشف المركز البريطاني عن هوية الناقلة المستهدفة أو اسمها، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، وسط استمرار الغموض بشأن ملابساته والجهة التي تقف خلفه. وكان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني قد أشار، الشهر الماضي، إلى وجود صعوبات تواجه عمليات رصد الهجمات البحرية وتحديد أعدادها الفعلية، نتيجة إحجام عدد كبير من السفن عن الإبلاغ عن الحوادث التي تتعرّض لها، ما يعرقل الوصول إلى حصيلة دقيقة لهذه الاعتداءات. وفي تطور منفصل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، باندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقارب قطري، عقب اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز. ولم يقدّم التقرير الإيراني تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الحادثة أو احتمال سقوط ضحايا، كما لم يحدّد الأعلام التي ترفعها السفينتان. وتأتي هذه التطورات في ظل التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من مخاوف مرتبطة بسلامة الملاحة البحرية، ولا سيما في مضيق هرمز والخليج العربي، حيث تمر حركة نقل النفط والتجارة البحرية. ويعيد استهداف ناقلة النفط قبالة قطر، بالتزامن مع الأنباء عن حوادث الألغام البحرية في مضيق هرمز، تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية وناقلات الطاقة، في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأن طبيعة الحوادث الأخيرة وأضرارها محدودة.