في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات اللبنانية الكندية وتطوير مجالات التعاون بين البلدين، برز ملف إطلاق خط طيران مباشر بين لبنان وكندا على جدول المباحثات الرسمية التي أجراها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي في العاصمة أوتاوا، بالتزامن مع لقاءات سياسية تناولت الوضع في جنوب لبنان، ومسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، والدعم الكندي لمؤسسات الدولة اللبنانية. وفي هذا الإطار، التقى رجّي، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، رئيس مجلس العموم الكندي فرانسيس سكارباليجيا، في مقر البرلمان الكندي، حيث جرى البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والدور الذي تؤديه الجالية اللبنانية في المجتمع الكندي. وخلال اللقاء، أكد سكارباليجيا استمرار دعم بلاده للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مستفسرًا عن حجم المساعدات التي يحتاج إليها، والأوضاع في الجنوب، إلى جانب مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية. من جهته، شكر رجّي رئيس مجلس العموم على استقباله والدعم المستمر الذي تقدّمه كندا للبنان، مستعرضًا صعوبة الأوضاع التي تواجهها البلاد نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية. وشدّد على أن الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ قراراتها الرامية إلى استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة. وكان رجّي قد وقّع، في مستهل اللقاء، السجل الذهبي لمكتب رئيس مجلس العموم، في خطوة تندرج ضمن التقليد البرلماني الكندي الهادف إلى توثيق زيارات كبار المسؤولين في الأرشيف الرسمي. وعلى صعيد التعاون الثنائي، التقى وزير الخارجية نظيره الكندي في قطاع النقل، ستيفن ماكينون، حيث تناول البحث إمكان إطلاق خط طيران مباشر بين لبنان وكندا، نظرًا إلى أهميته بالنسبة إلى أبناء الجالية اللبنانية المقيمين في كندا. واتفق الجانبان على متابعة هذا الملف عبر القنوات المختصة في البلدين، تمهيدًا لاستكمال البحث في الجوانب المتعلقة بالمشروع، من دون الإعلان عن موعد محدد لإطلاق الخط. وفي لقاء آخر عُقد داخل مقر البرلمان الكندي، اجتمع رجّي مع وزيرة الهجرة واللاجئين الكندية من أصل لبناني لينا متلج دياب، حيث تناولت المحادثات العلاقات اللبنانية الكندية وسبل تعزيزها، إلى جانب أوضاع الجالية اللبنانية. وأعرب رجّي عن اعتزازه بتولّي شخصية من أصل لبناني حقيبة الهجرة في الحكومة الكندية، مشيدًا باللبنانيين الذين يتبوّأون مواقع بارزة في المؤسسات الكندية، وبالدور الذي يؤدّونه في إبقاء لبنان حاضرًا ضمن الاهتمامات الكندية. كما شكر أبناء الجالية اللبنانية على حرصهم الدائم على دعم وطنهم الأم والمحافظة على الروابط التي تجمعهم به. وتأتي هذه اللقاءات في إطار زيارة رجّي إلى كندا، التي تزامنت مع مشاركته في مراسم رفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان في أوتاوا احتفالًا بشهر التراث اللبناني، الذي يُحتفى به سنويًا خلال تشرين الثاني منذ عام 2023. وتندرج المباحثات ضمن التواصل الرسمي بين بيروت وأوتاوا لتعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة الملفات السياسية والخدماتية المشتركة، وفي مقدّمها دعم لبنان ومؤسساته، وتسهيل التواصل بينه وبين أبنائه المنتشرين في كندا.