شهدت منطقة عكار توترًا أمنيًا على خلفية اعتداء استهدف سائق فان مخصّص لنقل الطلاب، بسبب لافتة تحمل اسم "عكار – القموعة"، قبل أن تتوسع تداعيات الحادثة إلى إطلاق نار وإشكال داخل مستشفى عبدالله الراسي، وسط تدخّل للجيش اللبناني لاحتواء الوضع، ودعوة من النائب وليد البعريني إلى ضبط النفس وتجنّب الانجرار إلى فتنة بين أهالي فنيدق وعكار العتيقة. وفي التفاصيل، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن شخصين أقدما على اعتراض فان مخصّص لنقل الطلاب عند مفرق بلدة وادي الجاموس في عكار، واعتديا على سائقه بالضرب والشتائم، قبل أن يعمدا إلى تحطيم زجاج الفان. وبحسب المعلومات، فإن الاعتداء جاء على خلفية وضع صاحب الفان لافتة كُتب عليها "عكار – القموعة"، ما أثار اعتراض الشخصين وتحوّل إلى اعتداء جسدي وأضرار مادية بالمركبة. وفي تطور لاحق، سُمعت رشقات نارية متقطعة عند الحدود الفاصلة بين بلدتي عكار العتيقة وفنيدق، بالتزامن مع إطلاق قذيفة من نوع "RPG" في الهواء، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة. وعلى الأثر، حضرت وحدات من الجيش اللبناني، مؤازرة بآليات عسكرية، وفرضت طوقًا أمنيًا في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأوضاع. ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند هذا الحد، إذ أفادت المعلومات بأن الأشخاص أنفسهم الذين كانوا طرفًا في الإشكال الأول توجّهوا لاحقًا إلى مستشفى عبدالله الراسي، حيث أطلقوا تهديدات بالاعتداء على شبان من فنيدق، ما أدى إلى اندلاع إشكال جديد داخل المستشفى بين شبان من فنيدق وآخرين من عكار العتيقة، قبل أن تتم تسويته واحتواء التوتر. ويأتي هذا التوتر في ظل نزاع عقاري قائم منذ سنوات بين بلدتي عكار العتيقة وفنيدق. وفي سياق الدعوات إلى التهدئة، وجّه النائب وليد البعريني رسالة صوتية إلى شبان فنيدق، ناشدهم فيها ضبط النفس وعدم الرد على الاستفزازات، محذّرًا من خطورة الانجرار إلى فتنة، وقال: "يا شباب بفنيدق، بترجّيكن رجاء، ما بدنا نجرّ المنطقة لفتنة"، مضيفًا: "إذا حدا عم يعمل فتنة، ما بدنا نردّ عليه يا جماعة". وشدّد البعريني على ضرورة عدم تضخيم الإشكال، قائلًا: "ما تكبّروا، حاج بقى تكبّروها أكتر من هيك"، مؤكدًا استعداده لتحمّل مسؤولية التهدئة والدفاع عن القموعة، قبل أن يختتم رسالته بالقول: "خلّونا نحافظ على كرامتنا يا جماعة".