بدأ حزب الله تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع "وعد والتزام"، المخصّص لتقديم مساعدات ماليّة للعائلات المتضرّرة. وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ لا يزال فيه ملفّ التعويضات وإعادة الإعمار أحد أبرز التحدّيات الّتي تواجه القرى الجنوبيّة، ولا سيّما تلك الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث تتداخل الأضرار السكنيّة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة وتعذّر عودة بعض الأهالي إلى منازلهم. وبحسب المسؤول الإعلامي في منطقة جبل عامل الأولى في "حزب الله"، سلمان حرب، فإنّ المشروع يستند إلى عمليّة مسح للأضرار أُنجزت بالتنسيق مع لجان محليّة ومهندسين وبلديّات، لتحديد الوحدات السكنيّة المتضرّرة وتصنيف الحالات المستحقّة. وتشمل المساعدات بدلات الإيواء والتعويض عن الأثاث، فيما تشير تقديرات الحزب إلى أنّ عدد الوحدات السكنيّة المشمولة بكشوفات الأضرار في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني يصل إلى عشرات الآلاف، بما فيها المنازل الواقعة في القرى التي لا يزال الجيش الإسرائيليّ يمنع الوصول إليها، وتلك التي بقي سكّانها فيها رغم الأضرار. وفي ما يتعلّق بآليّة التوزيع، خصّص الحزب أربعة مراكز لصرف المساعدات الماليّة، موزّعة بحسب القطاعات الجغرافيّة، وهي مركز سلعا لأهالي قطاعَي جويا وبنت جبيل، ومركز معروب لقطاعَي القاسميّة والحجير، ومجمّع القائم في العبّاسيّة لقطاعَي الساحل وصور، ومجمّع الإمام الحسن في قانا لأهالي قطاع قانا. وتتولّى فرق مختصّة تدقيق الملفّات وتحديد المبالغ الماليّة وتنظيم عمليّات التسليم، سواء إلى المستفيدين مباشرةً أو عبر تفويضات قانونيّة. غير أنّ بدء صرف المساعدات لا يُنهي ملفّ الأضرار السكنيّة في الجنوب، إذ تبقى التعويضات الماليّة المرتبطة بالإيواء والأثاث منفصلةً عن المسار الأوسع لإعادة بناء المنازل والبنى التحتيّة المتضرّرة. كما أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة، وتعذّر الوصول إلى بعض القرى الحدوديّة، يضعان عمليّة التعافي أمام تحدّيات تتجاوز توفير المساعدات المباشرة، وصولًا إلى تأمين شروط العودة والاستقرار وإعادة الإعمار.