أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا جديدًا بشأن معاملة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بعدما نشر مقطع فيديو يُظهر أسيرًا فلسطينيًا وهو يطلي جدار زنزانته، مقيّد اليدين والقدمين، في إجراء قال الوزير الإسرائيلي إنه جاء عقابًا على كتابة شعارات على الجدران، متفاخرًا بالتغييرات التي فرضها على سياسة إدارة السجون. وفي التفاصيل، نشر بن غفير، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، مقطع الفيديو عبر حسابه على منصة "إكس"، معلنًا أن الأسير الفلسطيني أُجبر على إعادة طلاء جدار زنزانته بالكامل، رغم تقييد يديه وقدميه. وزعم بن غفير أن الأسير كان قد كتب شعارات وصفها بـ"التحريضية" على جدران الزنزانة، معتقدًا أنه يستطيع التصرف بحرية داخل السجن، قبل أن تتدخل إدارة السجون لإزالة الكتابات. وقال الوزير الإسرائيلي: "لكنه نسي أمرًا واحدًا، هناك وزير ومفوّض قاما بتغيير سياسة السجون جذريًا"، مضيفًا أن الأسير أُجبر، خلال ساعات قليلة، على طلاء الجدار الذي كتب عليه، وهو مقيّد اليدين والقدمين. ولم يكتفِ بن غفير بعرض الواقعة، بل استغلها لتوجيه انتقادات سياسية إلى خصومه في إسرائيل، ولا سيما يائير غولان، معتبرًا أن الأسرى الفلسطينيين يتمنّون وصوله إلى منصب وزير الأمن القومي، لإعادة ما وصفه بـ"ظروف الإقامة الفندقية" التي قال إنهم كانوا يتمتعون بها سابقًا. واتهم بن غفير غولان بأنه قد يعيد السياسات السابقة داخل السجون، في موقف يأتي ضمن الخلافات السياسية الإسرائيلية بشأن إدارة ملف الأسرى الفلسطينيين وظروف احتجازهم. وتأتي هذه الواقعة في ظل الجدل المتواصل بشأن سياسات بن غفير تجاه الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بعدما سبق أن نشر مقاطع مصوّرة من داخل الزنازين، وأعلن مرارًا تشديد ظروف احتجاز الأسرى، في ممارسات أثارت انتقادات حقوقية وسياسية.