في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وتزايد الحديث عن احتمال تنفيذ ضربة أميركية جديدة ضد إيران، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية في محاولة لاحتواء التصعيد، وسط تحرّك إيراني باتجاه السعودية وقطر، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي والقطري، بحث خلالهما أحدث التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة. وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن الخارجية الإيرانية، تناول الاتصالان المستجدات المرتبطة بالتحركات الدبلوماسية الجارية، في وقت تتواصل فيه المحادثات بين الرياض وطهران على وقع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، فيما تضطلع قطر بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لإنهاء الحرب. وتأتي هذه الاتصالات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على الأوضاع الأمنية في المنطقة. وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الخميس، تقديرات تشير إلى أن تحرّكًا عسكريًا أميركيًا ضد إيران قد يحدث خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام. وأشارت الصحيفة إلى أن القلق يسود الأوساط العسكرية الإسرائيلية من احتمال وقوع سوء تقدير في التعامل مع التطورات الراهنة، بما قد يؤدي إلى توسيع نطاق التصعيد العسكري. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المساعي الدبلوماسية الإقليمية، ولا سيما الجهود القطرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في ظل التوتر العسكري والمخاوف من اتساع المواجهة. وتضع هذه التطورات الاتصالات الإيرانية مع السعودية وقطر في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لاحتواء التوتر، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري قائمة وفق التقديرات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، من دون إعلان أميركي رسمي عن ضربة جديدة أو موعد لتنفيذها.