نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مطلعة مطلعة، قولها، اليوم الخميس، إن جماعة الحوثي طلبت من السعودية 51 مليار دولار، واشتراط الرياض الاعتراف بالجماعة حكاماً رسميين لليمن، مقابل وقف الهجمات على المملكة. وأضافت المصادر أن الطلبات الحوثية جاءت بعدما حاولت السعودية استكشاف إمكانية التوصل إلى وقف هجمات الجماعة على المملكة عبر التفاوض، مؤكدين أن الحوثيين سيطلبون مبالغ أخرى لاحقاً. واعتبر المحلل اليمني وأحد مؤسسي مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذحجي، في تصريحات للصحيفة الأميركية، أن مطالبة الحوثيين بأموال سيتفتح الباب أمامهم لابتزاز للمملكة على نحو متكرر في المستقبل. وقال العقيد المتقاعد في الجيش الأميركي ديفيد ديس روش، للصحيفة، إن "الحوثيين يستخدمون صواريخ باليستية قصيرة المدى لمهاجمة مناطق مثل عدن. ومن خلال إظهار قدرتهم على ضرب عدن، فإنهم يجعلون من الصعب على التحالف نقل قوات برية وعناصر أخرى إلى الداخل". ولفت ديس روش، الذي سبق له تدريب ضباط في الدفاع الجوي السعودي، إلى أن مساحة المملكة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة ولاية تكساس، وأنها تضطر إلى استخدام ما لديها من صواريخ "باتريوت" أميركية الصنع وغيرها من أنظمة الاعتراض للتصدي للتهديدات القادمة من إيران شرقاً، ومن المليشيات الشيعية العراقية شمالاً، ومن الحوثيين جنوباً. وأضاف الضابط الأميركي أن السعودية تحتاج في الوقت الراهن إلى الضغط البري على الحوثيين، لافتاً إلى أن السعوديين غير قادرين على توفير مثل هذه القوات. وأمس الثلاثاء، اتّهمت الحكومة اليمنية الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين عبر شبكات من الخبراء تتولى التخطيط والإشراف على تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية. وقالت الحكومة إن هذا الدور يتجاوز الدعم والتدريب إلى إدارة الحرب، محذرة من تداعياته على أمن اليمن والملاحة الدولية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات بحق شبكاتهم. كما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أن الحرس الثوري الإيراني يشارك مباشرةً في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن عبر شبكات تضم عشرات الخبراء، معتبراً أن طهران تكثف دعمها للجماعة لتعويض تراجع نفوذ حلفائها في عدد من دول المنطقة. وقال العليمي، خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ، في الرياض، إن هذه الشبكات تشارك في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تهديد الملاحة الدولية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب.