أثار البيان المشترك الصادر عن سفارات 5 دول في لبنان ردود فعل سياسية، على خلفية مضمونه المتعلق بسيادة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، وسط تباين في المواقف بشأن حدود الدور الدبلوماسي للدول الأجنبية ومدى تدخّلها في الشؤون الداخلية اللبنانية. وفي هذا السياق، انتقد النائب قاسم هاشم بشدّة بيان السفارات الخمس، معتبرًا أنه يشكّل سابقة في التدخّل بالشؤون الوطنية اللبنانية، وتجاوزًا للأعراف والأصول الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا. وقال هاشم، في تصريح، إن "بيان السفارات الخمس سابقة في التدخّل بالشؤون الوطنية وتجاوز لاتفاقية فيينا ولكل الأصول الدبلوماسية"، معتبرًا أن مضمونه يوحي "وكأننا دخلنا في مرحلة انتداب ووصاية على وطننا ومؤسساته الدستورية ومكوّناته السياسية". وشدّد على أن ما صدر عن السفارات يستدعي التعامل معه بجدية، محذّرًا من تجاهل تداعياته، وداعيًا إلى الانتباه لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات. وأضاف: "ما صدر يستدعي التعاطي معه بجدية والانتباه للآتي من الأيام، ولا يجوز أن يمرّ ما صدر وكأنه أمر طبيعي اعتدنا عليه"، مؤكدًا انتظار "إجابات دقيقة وسريعة" بشأن هذا الموقف الدبلوماسي. وتأتي تصريحات هاشم عقب صدور بيان مشترك عن سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، أكدت فيه دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة، وشدّدت على ضرورة الالتزام الواضح بحصرية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الشرعية اللبنانية. ويعيد هذا السجال طرح مسألة العلاقة بين المواقف الدبلوماسية الصادرة عن الدول الأجنبية والقرارات السيادية اللبنانية، في ظل النقاشات السياسية المستمرة بشأن دور الدولة ومؤسساتها في إدارة الملفات الأمنية والوطنية.