قال البنك الدولي إن الديون الخارجية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل ارتفعت بنسبة 5.5% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليونات دولار في عام 2025، محذراً من أن ارتفاع أعباء الدين قد يزاحم الاستثمارات الضرورية في التعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية وخلق الوظائف. وأوضح البنك، في تقريره السنوي بشأن الديون الدولية، أن قروض الدول النامية من الدائنين من القطاع الخاص وإصدارات السندات الحكومية ارتفعت بنحو 35% إلى 251 مليار دولار، وهو أعلى مستوى خلال خمس سنوات. وأشار التقرير إلى أن الدول الأشد فقراً كانت الأسرع نمواً من حيث الديون الخارجية، إذ ارتفعت ديون الدول المؤهلة للاقتراض عبر المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) بنسبة 8.1% لتصل إلى 1.3 تريليون دولار خلال 2025، وفق وكالة "رويترز". وحذّر البنك الدولي من أن تحسن فرص الوصول إلى أسواق التمويل العالمية ترافق مع ارتفاع ملحوظ في تكلفة الاقتراض، إذ بلغ متوسط الفائدة على التمويلات الجديدة المقدمة من الدائنين من القطاع الخاص للدول الأكثر فقراً نحو 8.2%، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 1989، فيما ارتفع متوسط العائد المطلوب على إصدارات السندات الجديدة إلى 9.4%. في المقابل، دفعت الدول غير المؤهلة للحصول على القروض الميسرة ومتناهية الانخفاض من المؤسسة الدولية للتنمية متوسط فائدة بلغ 5.5% على السندات الجديدة، مقارنة مع 5.8% في عام 2024. وقال كبير الإحصائيين في البنك الدولي هايشن فو إن عودة الإقراض الخاص إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تمثل تطوراً إيجابياً، إلا أن هذه الدول أصبحت "تقترض أكثر وتدفع أكثر، وفي كثير من الحالات تترك موارد أقل للتنمية طويلة الأجل". وأظهر التقرير أن العديد من الحكومات أصدرت سندات جديدة لإعادة شراء ديون مستحقة وتمديد آجال الاستحقاق، غالباً بأسعار فائدة أعلى ومن دون خفض ملموس لإجمالي الدين، فيما استمرت وتيرة الإصدارات مرتفعة خلال العام الجاري. وأضاف البنك أن الدول منخفضة ومتوسطة الدخل سددت خلال 2025 نحو 1.4 تريليون دولار كأقساط وفوائد ديون، مسجلة خامس زيادة سنوية متتالية، مدفوعة بارتفاع المدفوعات إلى الدائنين من القطاع الخاص بنسبة 13.7% إلى 363 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الدول النامية دفعت خلال الفترة من 2022 إلى 2025 نحو 436 مليار دولار كخدمة ديون أكثر مما حصلت عليه من تمويل جديد، رغم تحول الوضع في 2025 إلى تدفقات صافية موجبة بلغت 45 مليار دولار. ولفت البنك الدولي إلى أن ضعف الدولار ساهم بشكل كبير في زيادة القيمة الدولارية للديون المقومة بعملات أخرى، حيث شكل أكثر من 28% من الزيادة المسجلة في مديونية الدول النامية خلال عام 2025. وحذر التقرير من أن ارتفاع تكاليف خدمة الدين قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار وإضعاف فرص النمو وزيادة هشاشة الاقتصادات النامية أمام الصدمات الخارجية، داعياً إلى تعزيز الشفافية في ترتيبات الديون وسد الفجوات في البيانات المتعلقة بالتمويل والضمانات والالتزامات الجديدة. مصر توافق على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية اقتصاد مصر تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تركيا لأدنى مستوى منذ مارس الاحتياطي النقدي واصل مسار التراجع للأسبوع الثالث على التوالي اقتصاد "نوفو نورديسك" ترفع توقعاتها مجدداً بدعم من نجاح عقاري "ويغوفي" و"أوزمبيك" كاغريسيما.. الرهان التالي للنمو تقارير اقتصادية