اللبنانية الاولى أطلقت الحملة الوطنية لصناعة الدواء اللبناني: دعمها خيار وطني يحتاج الى قرار واستراتيجية اكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون ان دعم الصناعة الدوائية اللبنانية ليس مسؤولية المصانع وحدها، ولا مسؤولية المواطن وحده، انه خيار وطني يحتاج الى قرار والى استراتيجية والى استمرارية. وقالت: "نحتاج الى رؤية واضحة تجعل من الصناعة الدوائية قطاعا استراتيجيا في اقتصادنا وامننا الصحي، ونحتاج الى تشريعات وإجراءات تشجع الاستثمار وتدعم البحث العلمي والابتكار، وتفتح اسواقا جديدة امام الدواء اللبناني، ونحتاج الى شراكة حقيقية بين الدولة ولقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الصحية، والى سياسات شراء وتوريد تعطي المنتج اللبناني المؤهل فرصة عادلة من دون أي مساومة على الجودة او سلامة المريض. كلام اللبنانية الأولى جاء خلال احتفال أقيم قبل ظهر اليوم في المتحف الوطني في بيروت، تم خلاله اطلاق الحملة الوطنية لدعم صناعة الدواء اللبناني تحت شعار "الدواء اللبناني صحة وصناعة بالفعل"، حضره وزير الصحة الدكتور كان ناصر الدين، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور بلال عبد الله، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب الدكتور فريد البستاني، النواب: د. ملحم خلف، الياس حنكش، غسان حصباني، د. فادي علامة، د.فادي كرم، رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان الدكتورة كارول أبي كرم،رئيس الجامعة اللبنانية د. بسأم بدران، ممثلي الهيئات الضامنة والاقتصادية وشركات الأدوية، اصحاب مصانع الأدوية وممثلي الأجهزة الأمنية. النشيد الوطني بداية، فكلمة المسؤولة الإعلامية في نقابة مصانع الأدوية في لبنان نيفين قاسم، لفتت فيها إلى أن الصناعة الدوائية اللبنانية، على غرار المتحف الوطني الذي صمد أمام الأزمات وحافظ على ذاكرة لبنان، واصلت الإنتاج رغم التحديات، محافظةً على مسؤوليتها تجاه المريض. وشددت على أن دعم الدواء المحلي لا يقتصر على دعم الصناعة، بل يشكل دعماً للصحة العامة والأمن الصحي والاقتصاد الوطني، ويعزز قدرة لبنان على الاعتماد على إمكاناته الذاتية والحفاظ على كفاءات شبابه، معربةً عن أملها في أن تشكل الحملة بداية مرحلة جديدة من الشراكة والثقة بالمنتج الدوائي اللبناني. وفي كلمتها أكدت النقيبة أبي كرم على إن صناعة الدواء اللبنانية "أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار خلال الأزمات المالية والاقتصادية والأمنية التي شهدها لبنان، إذ واصلت المصانع تأمين الأدوية والأمصال في مختلف المناطق اللبنانية، بجودة عالية وأسعار مناسبة، ولم تكتفِ بالحفاظ على الإنتاج، بل استمرت في الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الأدوية والحفاظ على كوادرها وخلق فرص عمل جديدة". وأشارت إلى أن حصة الدواء اللبناني في السوق المحلية ارتفعت من 7% قبل عام 2019 إلى نحو 30% اليوم، فيما ارتفع عدد الأدوية المصنّعة محلياً إلى نحو 1600 دواء، وعدد العلاجات إلى نحو 700، لتغطي الصناعة المحلية حوالي 75% من حاجات السوق إلى الأدوية الأساسية والمزمنة والأكثر طلباً. كما ارتفع عدد مصانع الأدوية من 11 إلى 13 مصنعاً، مع انضمام مصنع جديد قريباً، فيما تواصل مصانع الأمصال تأمين كامل احتياجات المستشفيات. ولفتت ابي كرم إلى أن هذه الصناعة وسّعت حضورها في الأسواق العربية والخليجية والأفريقية والأوروبية، وحققت خطوات متقدمة على مستوى التوسع الخارجي، من بينها استحواذ أحد المصانع اللبنانية على مصانع في فرنسا وإيطاليا، وبدء مصنع آخر التصنيع المحلي في المملكة العربية السعودية، وحصول مصنع ثالث على الاعتماد الأوروبي للجودة، تمهيداً لتصدير أدويته المصنّعة في لبنان إلى الأسواق الأوروبية. وأكدت أبي كرم أن دعم الصناعة الدوائية اللبنانية لا يقتصر على دعم قطاع اقتصادي إنتاجي، بل يشكل استثماراً في الأمن الصحي وفرص العمل والاستقلال الاقتصادي، مشددة على أن الإمكانات المتاحة أمام هذا القطاع أكبر بكثير مما تحقق حتى اليوم. ودعت إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص والجهات المعنية، ترتكز على ست أولويات أساسية، هي زيادة حصة الدواء اللبناني في السوق المحلية، وترشيد الاستيراد عند توافر البديل الوطني، واعتماد الأدوية المصنّعة محلياً في مشتريات الدولة والجهات الضامنة، مع إعادة العمل بالأفضلية السعرية للمنتج الوطني في المشتريات العامة ورفعها تدريجياً من 10% إلى 20%. كما شددت على ضرورة تعزيز القدرة التنافسية للمصانع اللبنانية من خلال تخفيف الضرائب والرسوم، وتأمين الكهرباء والمحروقات بأسعار مناسبة، وتوفير حوافز للاستثمار والتحديث الصناعي، وإلغاء الرسوم على التصدير، إلى جانب دعم التصدير وفتح أسواق جديدة، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في تسجيل الأدوية والنفاذ إلى الأسواق الخارجية. وأكدت أهمية تعزيز الشراكات الاسترات