فاز الروائي أنطوان الدويهي، بجائزة الشارقة لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية، ضمن الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، عن رواية "الشتاء الكبير"(راجع المدن)، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون ودار المراد 2025. وكتب الدويهي في فايسبوكه: كانت مفاجأة تامّة لي حيازة كتابي "الشتاء الكبير" جائزة " أفضل رواية عربية" الصادرة عن "هيئة الشارقة للكتاب". فأنا جد بعيد من عوالم الجوائز الأدبية وما يحيط بها، في غالب الأحيان، من علاقات. وأنا أعيش منذ سنين في شبه عزلة، في أعالي جبل لبنان، في إهدن، على كتف وادي قزحيا، مختصراً مع المجتمع، مندمجاً في الطبيعة، وموصولاً بالزمن الداخلي وبالذاكرة، "شمس الروح". إن منح "الشتاء الكبير" هذه الجائزة دليل بليغ على نزاهة اللجنة التي أقرّتها ومصداقيتها، وعلى نزاهة ومصداقية "هيئة الشارقة للكتاب". وأنا حضرت من إهدن إلى الشارقة لتسلّم الجائزة هذا المساء في احتفال كبير في اليوم الأول من معرض الشارقة الدولي للكتاب". في "الشتاء الكبير"، يروي الدويهي عذابات سن السابعة عشرة، ويستحضر الذاكرة والمكان، بلغة عميقة وفلسفية ومتينة، تمزج بين التأمل ووصف الطبيعة واستكشاف أثر العنف والذاكرة في الإنسان. نحن أمام رواية رمزية وفلسفية تبحث في سلوك الإنسان وعلاقته بذاته، وتقوم على التأمل الذاتي الذي يعيشه الراوي، وعلى علاقته بالحياة والموت والعنف والحرب. أما الشخصيات الأخرى، فهي أقرب إلى ظلال تحيط به، ووجودها وظيفي لتحريك السرد أكثر مما هو محوري في بنية النص. وفي تأملاته العميقة، يناقش الدويهي ظواهر العنف والثأر والدم المستباح، ويربطها بالسلوك الفردي والجماعي، متسائلاً عن فكرة المسؤولية الجماعية وتأثيرها في النمط المتوارث في الثأر العائلي. تجدر الإشارة إلى أن الدّويهي حاز العام 2015 جائزة "أفضل عمل روائي لبناني"، الممنوحة آنذاك من وزارة الثقافة اللبنانية، عن روايته "غريقة بحيرة موريه".