قُتل طفل وأصيب 14 آخرون، بينهم أطفال ومعلمة، جراء انفجار جسم حربي يرجح أنه من مخلفات الحرب داخل مدرسة "المحدثة" في مدينة زركان بريف الحسكة الشمالي الغربي، ما أثار تفاعلاً في مواقع التواصل بشأن مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي تهدد حياة المدنيين في مناطق واسعة من المحافظة، خصوصاً الأطفال. ووقع الانفجار أثناء لعب الأطفال داخل المدرسة، ما أدى إلى وفاة الطفل أحمد سنجار، وإصابة 14 آخرين، بينهم طلاب ومعلمة من الكادر التعليمي. وجرى نقل المصابين إلى مستشفيات الحسكة ومدينة تل تمر بريف المحافظة الغربي لتلقي العلاج، بحسب وسائل إعلام محلية. وأصدرت وزارة التربية والتعليم في سوريا بياناً، عبرت فيه عن "بالغ أسفها إزاء الحادثة الأليمة" التي وقعت في المدرسة، مضيفة أن "أحد التلامذة أحضره (الجسم المنفجر) من خارج المدرسة من دون إدراك خطورته"، علماً أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية عمليات عسكرية وتغيرات في خطوط السيطرة، ما خلف مخلفات حربية وأجساماً غير منفجرة في عدد من المواقع والقرى والطرق، وسط استمرار عمليات إزالة الألغام والذخائر، التي لم تمنع وقوع حوادث جديدة. ولا تعد إصابة الأطفال في زركان الحادثة الأولى من نوعها في ريف الحسكة، حيث أصيب خمسة أطفال بجروح متفاوتة في آب/أغسطس الماضي، إثر انفجار لغم أرضي أثناء رعيهم الأغنام في محيط قرية تل حمام غربي مدينة تل تمر. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي قتل ثلاثة شبان وأصيب اثنان آخران، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في قرية أم زر التابعة لمنطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي. في المقابل، تتواصل عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب في مناطق مختلفة من أرياف الحسكة، خصوصاً الطرق التي شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الطرق الواصلة بين تل تمر ورأس العين والدرباسية ورأس العين. وكانت وزارة الدفاع، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وعدد من المنظمات، نفذت عمليات إزالة الألغام من الساتر الترابي الممتد من قرية الأسدية شرق رأس العين وصولاً إلى ناحية تل تمر، بهدف تأمين المنطقة وفتح الطرق أمام حركة المدنيين.