"ليبانون ديبايت"في تطوّر جديد يأتي على وقع قضية توقيف إيلي صليبا، وما أثارته من تساؤلات بشأن انتحال الصفات المهنية واستغلالها للوصول إلى المؤسسات الرسمية، علم "ليبانون ديبايت" أن المديرية العامة للأمن العام أصدرت تعميمًا داخليًا يقضي بالتشدّد في التحقق من هوية المحامين الراغبين في دخول مراكزها ودوائرها، وعدم السماح لأي منهم بالدخول من دون إبراز بطاقته المهنية. وفي التفاصيل، أفادت معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت" بأن التعميم يشمل جميع دوائر المديرية العامة للأمن العام، وينصّ على عدم السماح لأي شخص يدخل بصفة محامٍ بالعبور إلى المراكز المعنية ما لم يُبرز البطاقة المهنية التي تثبت صفته. وبحسب المعلومات، جاء إصدار التعميم عقب توقيف إيلي صليبا، في وقت أُعيد فيه تسليط الضوء على مسألة التحقق من الهويات والصفات المهنية داخل المؤسسات الرسمية. وتعود خلفية القضية إلى توقيف صليبا في منطقة المتن بتاريخ 29 تشرين الأول 2026، على يد شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بناءً على إشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، في إطار التحقيقات المتعلقة بشبهات السمسرة والتدخل في الملفات القضائية. وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد عمّمت، في 4 تشرين الثاني، صورة صليبا بناءً على إشارة القضاء المختص، للاشتباه بتورّطه في عمليات احتيال وانتحال صفة محامٍ. وأوضحت قوى الأمن أن التحقيقات الأولية أظهرت أنه كان يوهم موقوفين وأفراد عائلاتهم بقدرته على التدخل في متابعة ملفاتهم القضائية وتسهيل مسار محاكماتهم مقابل مبالغ مالية، مستغلًا علاقاته الشخصية. كما دعت كل من وقع ضحية هذه الممارسات إلى التواصل مع شعبة المعلومات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ويأتي التعميم الداخلي في أعقاب هذه التطورات مع التشديد على إبراز البطاقة المهنية شرطًا لدخول المحامين إلى دوائر الأمن العام، بما يتيح التحقق من الصفة المهنية للأشخاص الراغبين في مراجعة مراكزه.