شدّد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة وإتاحة الفرص أمام الشباب للبقاء في لبنان والمساهمة في اقتصاده، مؤكدًا ضرورة إشراكهم في بناء اقتصاد منتج، وذلك خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتجارة والجامعة الأميركية في بيروت، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات السياسات الاقتصادية والبحث العلمي والتطوير المؤسسي، دعمًا للتعافي الاقتصادي في لبنان. وقال البساط: "لِنُتِح لهم أن يكونوا فعلًا جزءًا من هذا الاقتصاد المنتج"، رابطًا هذا التوجّه برؤية أشمل لمستقبل لبنان تقوم على الاستفادة من ميزته التنافسية، وتوفير الفرص أمام الشباب للمشاركة في النشاط الاقتصادي. وجرى توقيع مذكرة التفاهم في 20 تشرين الأول 2026، في حرم الجامعة الأميركية في بيروت، من خلال منصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة، بهدف إرساء إطار للتعاون المستدام بين الجانبين، انطلاقًا من التزام مشترك بدعم التعافي الاقتصادي عبر صياغة سياسات مستندة إلى الأدلة، وتطوير المؤسسات، والاستثمار في الطاقات الشابة. وحضر مراسم التوقيع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري، ووكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة زاهر ضاوي، إلى جانب عدد من العمداء وأعضاء هيئة التدريس والزملاء في الجامعة وممثلين عن الوزارة. وبحسب بيان، تعكس الشراكة قناعة مشتركة بأن التعافي الاقتصادي في لبنان يتطلّب تخطيطًا استراتيجيًا وبيانات موثوقة ومؤسسات عامة قوية، من خلال الاستفادة من خبرات كليات الجامعة ومراكزها البحثية ومعاهدها. ويرتكز التعاون على 3 محاور أساسية ومترابطة، تشمل دعم السياسات والبحوث، وبناء القدرات والتطوير المؤسسي، وإشراك الطلاب في التعلّم التطبيقي. وتتوزّع مجالات التعاون بين التخطيط الاقتصادي والسياسات التجارية وتحليل الأسواق وتعزيز التنافسية وحماية المستهلك، إضافة إلى دعم أنظمة البيانات والتحوّل الرقمي. وفي هذا الإطار، تسعى الشراكة إلى توفير بحوث وأدوات تحليلية تستجيب لاحتياجات وزارة الاقتصاد والتجارة، بما يعزّز القاعدة المعرفية والأدلة التي تستند إليها عملية صياغة السياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية. كما تتضمّن المذكرة برامج للتدريب المتخصّص والمساعدة التقنية والتطوير المهني، بهدف تعزيز القدرات التقنية والتحليلية لدى موظفي الوزارة، إلى جانب إتاحة فرص أمام الطلاب للمشاركة في التدريب العملي والبحوث التطبيقية والرسائل الجامعية ومشاريع التخرّج. من جهته، أكّد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري أهمية الدور الاستراتيجي الذي تؤديه وزارة الاقتصاد والتجارة في رسم مستقبل لبنان، مشيرًا إلى أن قيمة التعاون معها تنبع من أدوات السياسة الاقتصادية التي تمتلكها، وقدرتها على المساهمة في صياغة رؤية البلاد وخططها على المدى الطويل. بدوره، شدّد المدير التنفيذي لمنصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة الأميركية في بيروت فادي الجردلي على ضرورة ترجمة الشراكة إلى خطوات عملية، قائلًا: "مهمتنا المقبلة هي تحويل هذا الاتفاق إلى أولويات واضحة، ومشاريع عملية، ونتائج ملموسة". وأشار الجردلي إلى دور المنصة في ربط احتياجات المؤسسات العامة بخبرات الجامعة، ودعم التعاون المستدام حول الأولويات الوطنية، بما يتيح الاستفادة من المعرفة الأكاديمية في معالجة التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية. وتأتي مذكرة التفاهم في إطار تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الأكاديمي، ووضع البحث العلمي والقدرات المؤسسية والمشاركة الطلابية في خدمة الأولويات الاقتصادية للبنان، من خلال ربط الخبرات الأكاديمية باحتياجات الوزارة على مستويَي السياسات والعمل التنفيذي، وترجمة المعرفة إلى مساهمات عملية تدعم التعافي الاقتصادي والتنمية على المدى الطويل.