بعد الجلسة الصاخبة للجنة التربية النيابية، التي خُصّصت لمساءلة وزيرة التربية ريما كرامي حول عدد من القرارات، وعلى وقع الإضراب المفتوح الذي أعلنته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي احتجاجاً على قرار الوزيرة دمج الصفوف والشعب في مرحلة التعليم الثانوي، يتجه الاهتمام نحو القرار المرتقب لوزارة التربية، وما إذا كانت الوزيرة ستتراجع عن قراراتها تحت وطأة الاعتراضات، بما يساهم في إنقاذ العام الدراسي. وفي هذا السياق، يلفت رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال عمر، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إلى أن الرابطة كانت قد ناشدت لجنة التربية النيابية التدخل قبل يومين، مشيراً إلى أن اللجنة اجتمعت أمس مع وزيرة التربية، وأصدرت توصية بإلغاء القرارين 15 و13، على أن تعلن الرابطة، عقب صدور قرار الإلغاء، تعليق الإضراب، وفقاً لما أوصت به اللجنة. ويؤكد عمر أن الرابطة تنتظر قرار الوزيرة، وعلى أساسه يُبنى على الشيء مقتضاه، مشدداً على أن هدف الرابطة هو إعادة الطلاب إلى صفوفهم، وليس تعطيل الثانويات، قائلاً إن "انتفاضتنا وإضرابنا هما من أجل الحفاظ على هذه الثانويات والصفوف والأساتذة". وفي ما يتعلق بإمكانية تراجع الوزيرة عن قراراتها، يشير عمر إلى أن الوزيرة استمعت إلى مواقف الأساتذة ولجنة التربية النيابية، فضلاً عن صرخة المتعاقدين، واعتراض المديرين في بيانهم أمس، وموقف لجان الأهل في المدارس الرسمية، معتبراً أنه "إذا لم تستجب لكل هذه الصرخات فهنا الكارثة"، لأن ذلك يعني، بحسب تعبيره، وجود مشكلة في مقاربة الوزيرة للملف. ويشدد على أن "العودة عن الخطأ فضيلة"، معتبراً أن على الوزيرة، متى تبيّن لها وجود خطأ في قرار اتخذته، أن تعود عنه. وإذ يصف القرارات بأنها مجحفة بحق الطالب أولاً والأساتذة ثانياً، يؤكد عمر أن الرابطة لا تزال تنتظر تعديلها، موضحاً أن إلغاء هذه القرارات سيقود إلى تعليق الإضراب، فيما يعني الإصرار عليها استمرار الإضراب حتماً.