تتواصل الحوادث البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرّض ناقلة لهجوم بمقذوفين مجهولين قبالة السواحل القطرية، بالتزامن مع كشف الحرس الثوري الإيراني عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية خلال عبورها المضيق، في ظل استمرار الحرب بين طهران وواشنطن وما تفرضه من تداعيات على حركة الملاحة البحرية. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كي إم تي أو" (UKMTO)، الخميس، تلقّي بلاغ عن تعرّض ناقلة لهجوم بمقذوفين مجهولين على بُعد 50 ميلًا بحريًا شمال منطقة الشمال القطرية. وأوضحت الهيئة، في منشور عبر منصة "إكس"، أن حالة أفراد طاقم الناقلة وحجم الأضرار الناجمة عن الهجوم لم يتّضحا بعد، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مصدر المقذوفين أو طبيعة الاستهداف. ويأتي هذا التطوّر بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق الخميس، اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية خلال عبورها مضيق هرمز، الذي يشكّل أحد أبرز محاور المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة. وفي بيان، كشف الحرس الثوري عن وقوع "حادثين منفصلين"، موضحًا أن الحادث الأول وقع مساء الأربعاء، عندما تعرّضت ناقلة نفط ضخمة كانت تحاول عبور ما وصفه بـ"الممر غير القانوني" جنوب المضيق لحريق إثر اصطدامها بلغم بحري، ما أدّى إلى توقّفها عن الحركة. أما الحادث الثاني، فطال ناقلة نفط عملاقة أخرى كانت في طريق خروجها من الممر نفسه، شرق مضيق هرمز، حيث توقّفت عن الحركة نتيجة حريق هائل اندلع فيها. وأضاف الحرس الثوري أن النيران امتدّت أيضًا إلى قاطرة بحرية اقتربت من الناقلة بهدف إخماد الحريق، ما أدّى إلى اشتعالها. وتأتي هذه التطوّرات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شللًا عمليًا منذ اندلاع الحرب بين طهران وواشنطن في 28 شباط الماضي، نتيجة التهديدات الإيرانية المتكرّرة للسفن التجارية. وخلال هذه الفترة، تعرّضت سفن تعبر المضيق لاستهدافات متكرّرة من القوات الإيرانية والألغام التي زرعتها، ما أثّر على حركة المرور عبر هذا الممر البحري الحيوي. وكانت طهران قد اشترطت تنفيذ شروطها الـ7 لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت تمرّ عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز. في المقابل، ردّت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع تصعيد حملة الضغط الاقتصادي على إيران والجهات المتحالفة معها، عبر تشديد العقوبات. وتأتي الحوادث البحرية الأخيرة في ظل استمرار هذه الإجراءات المتبادلة، فيما لم تتّضح بعد حصيلة الأضرار وحالة طاقم الناقلة التي أُبلغ عن استهدافها شمال المنطقة القطرية.