في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، تبرز أهمية دعم الصناعة الدوائية المحلية وتعزيز ثقة المواطنين بالدواء اللبناني، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية تأمين الأدوية بجودة ونوعية موثوقتين. وفي هذا السياق، أكد نقيب الصيادلة السابق جو سلوم، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، على هامش إطلاق نقابة مصانع الأدوية في لبنان الحملة الوطنية للدواء اللبناني، أن الصناعة الدوائية المحلية أدّت دوراً أساسياً في تأمين احتياجات اللبنانيين خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2020 و2026، والتي وصفها بأنها من أصعب المراحل التي مرّ بها قطاع الدواء في لبنان. وأوضح سلوم أن تلك المرحلة شهدت انقطاعاً في الأدوية وانتشاراً للدواء المهرّب والمزوّر، مشيراً إلى أن الدواء المصنّع محلياً شكّل دعامة أساسية بفضل ما يتمتع به من نوعية وجودة. ولفت إلى أن الجهود التي بُذلت لمكافحة الدواء المهرّب والمزوّر، بالتعاون مع قناة "REDTV" ونقابة الصيادلة، ساهمت في تسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة، مؤكداً أن الدعامة الاساسية في مكافحة التهريب والتزوير هو صناعة الدواء المحلي ولا يزال أساسياً في مواجهة هذه التحديات. وشدد سلوم على ضرورة أن تتجه الدولة إلى دعم المصانع المحلية وجعل الإنتاج اللبناني حجر الزاوية في السياسة الدوائية، بدلاً من اللجوء إلى استيراد أدوية "جنريك" ذات نوعية سيئة، على حد تعبيره، أو تسجيلها على حساب الإنتاج المحلي، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز المصانع اللبنانية وحجر الزاوية في صناعة الادوية المحلية.