لليوم الثاني على التوالي، يواصل عمّال بلدية الميناء تحرّكهم الاحتجاجي، بإقفال أبواب القصر البلدي ومنع الموظفين من الدخول، اعتراضًا على اقتطاع مبالغ مالية مخصّصة للبلديات، وسط مطالبات بتدخّل الحكومة ووزارة الداخلية لتصحيح القرارات المالية وتسديد المستحقات، في ظل الأزمة التي تعاني منها البلدية وانعكاساتها على رواتب العمّال وحقوقهم. وفي التفاصيل، نفّذ العمّال اعتصامًا صباح اليوم أمام القصر البلدي، بمشاركة رئيس اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد، الذي أكد أن التحرّك سيبقى مستمرًا حتى معالجة الخلل الحاصل في صرف المستحقات المالية للبلديات، والعودة عن القرارات التي أدّت إلى تخصيص مبالغ ضئيلة لها. وكشف السيد عن لقاء عُقد مع محافظ لبنان الشمالي إيمان الرافعي، التي أجرت بدورها اتصالًا بوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في محاولة للتوصّل إلى قرار جديد يعالج مسألة المستحقات المالية ويحفظ حقوق البلديات. وطالب بالإسراع في تسديد المستحقات العائدة إلى البلديات من عائدات الهاتف الخلوي، معتبرًا أن الإفراج عن هذه الأموال بات حاجة ملحّة في ظل الضائقة المالية التي تمرّ بها المؤسسات البلدية. كما دعا الحكومة إلى تخصيص مبالغ من إيرادات مرفأ طرابلس لصالح بلدية الميناء واتحاد بلديات الفيحاء، مشيرًا إلى أن الوضع المالي الذي تعاني منه هذه البلديات بات مأزومًا، فيما يحتاج العمّال إلى الحصول على رواتبهم وسائر مستحقاتهم. وشدّد السيد على أن هذه الرواتب تشكّل التزامات مالية بذمّة الدولة اللبنانية، وعليها العمل على تسديدها، مؤكدًا التمسّك بالتحرّك النقابي حتى استعادة كامل حقوق العمّال والموظفين، الذين وصف أوضاعهم بأنها "كارثية". ولفت إلى ضرورة تدخّل الهيئة العليا للإغاثة والمؤسسات الإغاثية الرسمية لتقديم المساعدة وتجهيز المؤسسات، في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها. من جهته، أكد رئيس نقابة عمّال بلدية الميناء أحمد المرعبي استمرار التحرّك الاحتجاجي حتى تحقيق جميع المطالب، كاشفًا عن اتصالات مكثّفة جرت خلال الساعات الـ24 الماضية، وشملت رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة والنقابة ومحافظ لبنان الشمالي ووزير الداخلية. وأوضح المرعبي أن هناك توجّهًا لإعادة النظر في القرارات المرتبطة بالمبالغ المالية التي اقتُطعت منها أموال لصالح شركة "لافاجيت" أو جهات أخرى، في محاولة لمعالجة المشكلة وإعادة المستحقات إلى البلديات. وأشار إلى أن العمّال ينتظرون نتائج هذه الاتصالات، مع الإصرار على مواصلة التحرّك وعدم التراجع قبل تحقيق كامل المطالب. ويأتي استمرار إقفال القصر البلدي في الميناء على خلفية الاعتراض على اقتطاع المستحقات المالية المخصّصة للبلديات، في وقت تتواصل فيه الاتصالات مع الجهات الرسمية المعنية لإيجاد معالجة تتيح تسديد الرواتب والمستحقات المتأخرة وإنهاء التحرّك الاحتجاجي.