أعلنت إيران إسقاط مسيّرة أميركية جديدة من طراز "MQ-9 Reaper" فوق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن عدد المسيّرات الأميركية من هذا الطراز التي استهدفتها منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة بلغ 55 طائرة، في تطور يسلّط الضوء على المواجهة الجوية المستمرة بين الجانبين، والكلفة المالية المرتفعة لخسارة هذا النوع من الطائرات المتطورة. وفي التفاصيل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوة الجوفضائية تمكّنت من استهداف مسيّرة أميركية من طراز "MQ-9A Reaper"، معتبرًا أنها الطائرة رقم 55 من هذا الطراز التي يجري استهدافها منذ بداية الحرب. وبحسب وكالة "Pars Today" الإيرانية، وقع الحادث عند الساعة 4:30 فجرًا بتوقيت طهران، فوق مضيق هرمز، حيث أعلنت القوات الإيرانية إسقاط الطائرة الاستطلاعية الهجومية باستخدام منظومات الدفاع الجوي، في إطار ما وصفته الوكالة بـ"عملية سرية خاصة". وتُعدّ مسيّرات "ريبر" من الطائرات الأميركية المتطورة المستخدمة في مهام الاستطلاع والمراقبة والهجمات الجوية، فيما تتفاوت كلفتها بحسب التجهيزات والأنظمة المثبتة عليها. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن سعر الطائرة الواحدة، المجهّزة بالكامل، قد يتراوح بين 40 و50 مليون دولار أو يتجاوز ذلك، فيما تبدأ كلفة النسخ الأقل تجهيزًا من نحو 30 مليون دولار. وفي ما يتعلق بالسلاح المستخدم في عملية الاستهداف، رجّح الخبير العسكري الروسي يوري ليامين أن تكون المسيّرة قد أُصيبت بصاروخ دفاع جوي جوّال من طراز "358" أو "359"، مشيرًا إلى استخدام هذه الأنواع في حوادث سابقة. وأوضح ليامين أن الصاروخ "358" سبق أن أثبت فاعليته، وفق تقييمه، خلال عمليات قتالية في اليمن والعراق، بينما يُعدّ النموذج "359" نسخة أحدث وأقل شهرة، تتمتع بقدرات تقنية أكثر تطورًا. وبحسب المواصفات التي عرضها الخبير الروسي، يتجاوز مدى الصاروخ "359" نحو 150 كيلومترًا، مقارنة بنحو 100 كيلومتر للنموذج السابق، فيما ارتفع سقف الاشتباك من 8500 متر إلى 11000 متر. وأضاف أن سرعة النموذج المطوّر زادت بنحو 300 كيلومتر في الساعة، لتصل إلى 1000 كيلومتر في الساعة، ما يوسّع، وفق تقديره، قدرته على التعامل مع الأهداف الجوية. وأشار ليامين إلى أن هذه الصواريخ مزوّدة بباحث حراري متعدد الأطياف، يتمتع بقدرة مرتفعة على مقاومة وسائل التشويش الإلكتروني، ويمكنه، بحسب تقديراته، اكتشاف طائرات تستخدم تقنيات التخفي. واعتبر أن قدرات هذه المنظومات لا تقل عن قدرات أحدث التطويرات المماثلة لدى دول حلف شمال الأطلسي، في تقييم عسكري لم تتوافر بشأنه مقارنة تقنية مستقلة ضمن المعلومات المنشورة. وفي ما يتعلق بالبنية الفنية، يُقدّر وزن الصاروخ "358" بما بين 50 و58 كيلوغرامًا، بينها نحو 10 كيلوغرامات للرأس الحربي، فيما يتميز النموذج المطوّر بحجم ووزن أكبر، ما يسمح بتزويده برأس حربي أشد قوة. ونقل التقرير عن خبراء عسكريين من دول مختلفة تقديرات تشير إلى فاعلية هذا النوع من الذخائر المضادة للطائرات، وإلى اتجاه شركات مصنّعة لتطوير منظومات مشابهة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، فيما يبقى الرقم المعلن بشأن إسقاط 55 مسيّرة من طراز "ريبر" حصيلة إيرانية لم يتوافر تأكيد أميركي مستقل لها.