نقل موقع "أكسيوس"، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لاحتمالية استئناف الحرب على إيران، بما في ذلك إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة. ويأتي هذا التطور في خضم تداعيات الخسارة التي مُني بها الجمهوريون أمام الديمقراطيين في الانتخابات النصفية، إذ أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بأن الحرب على إيران كانت وراء هذه الهزيمة الانتخابية. وقال أحد مستشاري ترامب السابقين لموقع "أكسيوس" :"خسارة انتخابات التجديد النصفي شيء، لكن ترامب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين". وأضاف الموقع أن هذا السيناريو أضفى حالة من عدم اليقين بشأن خطوة ترامب القادمة، حتى لدى أقرب مساعديه. ولا تزال جهود الوساطة مستمرة للتوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الحرب، استكمالاً لسلسلة محادثات قادتها قطر بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة، وأثمرت "تقدماً" في بعض الملفات، وفق تصريحات صدرت من واشنطن وطهران. وقال مصدر مطلع لـ"أكسيوس" إن الوسطاء كانوا قد سألوا مسؤولين في البيت الأبيض، قبل الانتخابات، عمّا سيفعله ترامب في حال خسارته، لكن مستشاري الرئيس لم يقدموا إجابة حاسمة. وقال مسؤول أميركي: "أبلغنا الجميع بأننا ننتظر أولاً لنرى كيف ستؤول نتائج الانتخابات بالنسبة إلينا". وفيما احتفى مسؤولون إيرانيون بهزيمة ترامب الانتخابية، معتبرين أنها دليل على أنهم ينتصرون في الحرب، قال دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة، ومستشارون لترامب، لـ"أكسيوس"، إن تباهي إيران بانتصارها قد يدفع الرئيس الأميركي إلى العودة إلى خيار الحرب. من جهة أخرى، نقل "أكسيوس" عن مصدر أن فانس اتهم، خلال أحاديث خاصة في وقت سابق، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مخطئ في كل شيء" في ما يتعلق بإيران. وحمّل فانس، الأربعاء، الحربَ المسؤولية المباشرة عن الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. وكتب فانس على منصة "إكس": "السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد أكد الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية. إذا كنتم ترغبون في المجادلة بأن الأمر كان يستحق العناء، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمناً مقبولاً، فافعلوا ذلك... لكن الجميع يدركون سبب خسارتنا، وأي نقاش صادق حول مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة". وأشار فانس إلى أن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل شكلت عبئاً كبيراً على الجمهوريين. من جانبه، صرّح ترامب للصحافيين، يوم الأربعاء، بأن تحليل فانس "صحيح إلى حد كبير"، نظراً لأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار الوقود. وأفاد "أكسيوس" بأن فانس قاد، في الأشهر الأخيرة، تياراً داخل الدائرة المقربة من ترامب، للدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب. وأشارت مصادر للموقع إلى أن فانس حذر من أن الحرب تحظى بمعارضة شعبية واسعة، وقد تكلف الجمهوريين خسارة الانتخابات. وقد تبنّى معظم كبار المسؤولين المحيطين بترامب وجهة نظر فانس، لكن الرئيس ظل يميل نحو استئناف الحرب، بل إنه فكر في مرحلة ما بشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو ما كان نتنياهو يضغط عليه للقيام به.