في تحرّك رئاسي لمواجهة جرائم الغش التي تهدّد صحة المواطنين وسلامتهم، طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج التشدّد في ملاحقة المتورطين في الغش والاتجار بالأدوية والمأكولات واللحوم الفاسدة، واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق مرتكبي هذه الجرائم. وشدّد الرئيس عون على ضرورة التنسيق بين النيابة العامة التمييزية والوزارات والإدارات المختصة، بما يضمن تكامل الجهود القضائية والرقابية لحماية سلامة الغذاء والدواء، وملاحقة المخالفات التي تعرّض صحة المستهلكين للخطر. ويأتي هذا التحرّك في ظل تصاعد الاهتمام الرسمي بملف سلامة الغذاء، عقب الكشف عن حالات غش غذائي في بيروت وعكار، حيث كان عون قد أكد أن حماية الغذاء السليم مسؤولية الدولة، وأن المحاسبة يجب أن تطال جميع المتورطين، من المورّد إلى المستودع وصولًا إلى الجهات التي تغطّي المخالفات. وكان رئيس الجمهورية قد شدّد أيضًا على ضرورة عدم الاكتفاء بإقفال المؤسسات المخالفة بعد وقوع الضرر، بل اعتماد آلية تفتيش دورية تشمل مختلف مراحل سلسلة التوريد الغذائي، بدءًا من الاستيراد والمسالخ، مرورًا بالمستودعات وعمليات النقل، وصولًا إلى المطاعم والمنشآت غير المرخّصة. ويأتي طلب عون إلى النائب العام التمييزي في سياق هذه المتابعة، مع التركيز على الملاحقة القضائية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة المواد الغذائية والدوائية وحماية الصحة العامة.