في بلد أنهكته الأزمات والحروب والتحديات، برز العمل التطوعي عنوانًا للعطاء والتضامن، مع اختتام جمعية "ماراتون التطوع" أنشطتها لعام 2026، خلال احتفال أُقيم في الجامعة اللبنانية – الأميركية في بيروت، برعاية وزير الزراعة نزار هاني، الذي أشاد بدور المتطوعين في خدمة المجتمع، مؤكدًا أنهم يمثّلون "الصورة الأجمل عن لبنان". وأكّد هاني أهمية التطوع وانعكاساته الإيجابية على حياة الأفراد والمجتمع، مشيدًا بالجهود التي يبذلها المتطوعون، وبالدور البيئي والإنساني الذي تؤديه جمعية "ماراتون التطوع". ولفت إلى أن "لبنان، رغم الأزمات والحروب والتحديات، لا يفقد هويته وروحه"، مشددًا على أن المبادرات التطوعية تعكس الوجه الحقيقي للبنان، وقدرة أبنائه على العطاء والتضامن. وتوجّه إلى المتطوعين بتحية تقدير، قائلًا: "أنتم الصورة الأجمل عن لبنان"، في إشارة إلى دور الشباب والمتطوعين في إبراز الوجه الإنساني والجامع للبلاد. وشهد الاحتفال حضور سفير أوستراليا توم ويلسون، وعميدة كلية عدنان قصار لإدارة الأعمال الدكتورة ديما جمالي، وممثل وزيرة السياحة ربيع الشداد، إلى جانب شخصيات ديبلوماسية ورسمية وبلدية، وممثلين عن المجتمعين الدولي والمدني. وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة عام من المبادرات التطوعية التي نفّذتها الجمعية في مختلف المناطق اللبنانية، حيث قدّم مؤسسها جورج مراد عرضًا لأبرز الأنشطة والمشاريع التي شملت المجالات البيئية والصحية والاجتماعية. وكشف مراد عن مشاركة أكثر من 3 آلاف متطوع من مختلف الفئات العمرية والمناطق اللبنانية، من الشمال إلى الجنوب، مؤكدًا أن الجمعية تواصل جهودها لترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز مشاركة الأفراد في المبادرات المجتمعية. وشدّد على أن العمل التطوعي يشكّل ركيزة أساسية في خدمة المجتمع، وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية الوطنية، انطلاقًا من إيمان الجمعية بأهمية إشراك مختلف الفئات في المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع. ويأتي اختتام أنشطة الجمعية لعام 2026 في إطار استمرار جهود "ماراتون التطوع" لتوسيع شبكة المشاركة المجتمعية، وجمع المتطوعين والمؤسسات والجمعيات حول مبادرات تترك أثرًا ملموسًا في مختلف المناطق اللبنانية.