خاص “ليبانون ديبايت” – ينشر الموقع تفاصيل التحقيقات في قضية خطف علي خليل إبراهيم، المعروف بعلي الكيالي، ويكشف بالأسماء كيف تقاطعت إفادات العائلة مع داتا الاتصالات وكاميرات المراقبة وخطوط هاتف بيعت بذريعة وصول أقارب من أستراليا. ويتتبع الملف مسار العملية من استدراج نجل الكيالي بالتبنّي، إلى اقتحام المنزل في المنصورية، ثم نقل أحد أبرز المشتبه بهم من صيدا إلى الحيصة في عكار على طريق محتمل إلى سوريا. وتضم لائحة المدعى عليهم سبعة أسماء: بدوان نال سباعي الملقب “أبو محمد”، عثمان معروف حنيني، محمد حسين سمير الدهيبي، محمد زياد شندب، صهيب أمين الحليبي، جعفر علي إبراهيم، ومحمد كنعان سعيد هوشر. وبينهم حنيني، الذي قال إنه تعرّف إلى سباعي قبل نحو 15 عاماً في مسجد بلال بن رباح في عبرا، وسبق أن أوقف في ملف أحداثها. وهذه اتهامات قيد التحقيق، لا أحكام نهائية. عند الواحدة فجراً في 15 تشرين الأول، رنّ الهاتف في منزل الكيالي بالمنصورية. كان جعفر يطلب من صهر العائلة أحمد اليونس فتح بوابة المبنى. وبعد دقائق، دخل المسلحون، كبّلوا ملاك فاضل، زوجة الكيالي، وأحمد، واقتادوا علي إلى جهة مجهولة. تقول ملاك إنها سمعت أحدهم يقول: “سيدي تمت العملية بنجاح، بس ما بعرف إذا هيدا المكان المضبوط”، قبل أن يطمئنوا زوجها بقولهم: “نحنا الأمن”، ويهددوه بإطلاق النار إن لم يرافقهم. المخطوف سوري من مواليد 1948، واسمه علي خليل إبراهيم، المعروف أيضاً بعلي الكيالي أو علي كيالي. وبحسب إفادة زوجته، وُلد في تركيا وتعلّم فيها، وكان صحافياً يكتب باللغة التركية، قبل سحب جنسيته التركية ومنعه من دخولها، وفق روايتها. وتقول إنه كان مؤيداً لنظام الأسد ويملك في سوريا نحو 30 شاليهاً ومطعماً في رأس البسيط، إضافة إلى أراضٍ في البسيط وطرطوس واللاذقية. كما أفادت بأن السلطات السورية تتهمه بارتكاب مجزرة بانياس، وهي تهمة تنفيها وتصفها بالافتراء، فيما تتهمه تركيا بالتحريض لاستعادة لواء الإسكندرون. ولا يكشف ملف التحقيق حتى الآن عن مصيره. بدأ خيط “أبو محمد” بالظهور في حياة العائلة قبل الخطف بأسابيع. ففي 29 أيلول، التقى جعفر ببدوان نال سباعي في محيط مستشفى الرسول الأعظم، ثم تناولوا الغداء في الأوزاعي. وفي 8 تشرين الأول، أظهرت كاميرات المراقبة وصول سباعي إلى منزل العائلة بسيارة “كيا بيكانتو” حمراء برفقة شخص آخر، فيما كان جعفر بانتظارهما. وعندما عُرضت صورة سباعي على أحمد اليونس، تعرّف عليه بنسبة 100%، وقال إنه الشخص الذي التقاه في الأوزاعي، ثم رافق الخاطفين ووضع المسدس على رأسه وكبّله. وفي 14 تشرين الأول، غادر جعفر المنزل مع “أبو محمد” لمتابعة عمل في مجال السيارات، بحسب ما أبلغ أهله. تأخر في العودة، ولم يجب عن اتصالات العائلة إلا بعد محاولات عدة. وعندما تحدث إلى أحمد، قال له: “طمنيلي السكر”، ثم ضحك بطريقة هستيرية ووعد بالعودة. وبعد نحو ثلاث ساعات، برّر تأخره بأن صوت السيارة كان مرتفعاً فلم يسمع الهاتف. قرابة الواحدة فجراً، اتصل مجدداً وطلب فتح بوابة المبنى؛ وبعد دقائق دخل المسلحون. تقول ملاك إنها شاهدت رجالاً غير ملثمين يرتدون جعباً سوداء ويحملون مسدسات، قبل أن يُلصقوا فمها ويكبّلوا يديها ويوجهوها نحو الحائط، فيما كان المسدس مصوباً إلى رأسها. أما أحمد، فقال إن “أبو محمد” كان الشخص الذي عرفه بين المقتحمين، بينما كان الآخرون ملثمين. واختلفت إفادتا الشاهدين في وصف وجوه المسلحين، لكنهما اتفقتا على أن أحمد كُبّل وأُلصق فمه، وأن علي اقتيد من المنزل. وبعد مغادرة المسلحين، تبيّن أن الكيالي كان يحمل 20 ليرة ذهبية، كما سُرق هاتف أحمد. وحاولت ملاك فك الأصفاد بمنشار اشترته من محل في المنصورية، قبل أن تتمكن فصيلة برمانا من فكها. وتشير التحقيقات إلى أن بدوان سباعي، اللبناني المولود عام 1984، كان يقترب من عائلة الكيالي قبل تنفيذ العملية، وأن ثلاثة أرقام هاتفية، إضافة إلى رقمه، تحركت برفقته من محيط منزل الكيالي لحظة الخطف. وأظهر كشف المحفوظات وجود ملف سابق لسباعي في قضايا إطلاق نار وشجار وضرب وإيذاء؛ وهي قيود لا تعني حكماً نهائياً في القضية الحالية. أما عثمان معروف حنيني، اللبناني المولود عام 1987، فتعود علاقته بسباعي، بحسب إفادته، إلى نحو 15 عاماً، حين تعرّف إليه في مسجد بلال بن رباح في عبرا. وقال إن سباعي عمل في متجره لبيع التمور بين عامي 2020 و2022، ثم توطدت علاقتهما مجدداً مطلع 2026 بعد إصابة سباعي بسرطان المعدة، فساعده في تأمين بعض العلاجات. وأضاف أن سباعي كان مديناً له بمبلغ من المال، سدّده في أيار عبر نقل فان مخصص لنقل البضائع إليه، وأنه ظل يساعده في تسجيل الفان. وتوقف هاتف حنيني في صيدا قبل الخطف بساعتين، ثم عاد إلى العمل في تل عباس بعكار لنحو ساعة قبل أن يُطفأ، وفق دراسة الاتصالات. وأقر حنيني بأنه نق