في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، أعاد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني التأكيد أن الحوار والوحدة الوطنية يشكلان السبيل الأساسي لتحصين لبنان ومواجهة الفتنة والعدوان، مشددًا على أن ثوابت رئيس مجلس النواب نبيه بري تمثل ركيزة لحماية وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها. وجاء كلام الفوعاني خلال لقاء نظّمه مكتب شؤون المرأة في إقليم البقاع عبر تطبيق "زوم"، تحت شعار "أمانة وطن وفكر لا يغيب"، لمناسبة ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه. وتحدث خلال اللقاء الفوعاني ومسؤولة قطاع شؤون المرأة المركزي الأخت أمل فحص، فيما تولّت مسؤولة قطاع شؤون المرأة في إقليم البقاع الأخت سعاد دبوس تقديم اللقاء. وأكد الفوعاني أن ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه تشكل محطة لاستلهام العبر وتجديد الالتزام بثوابت الإمام الوطنية والإنسانية والمقاومة، مشددًا على أن جريمة التغييب لم تستهدف شخص الإمام الصدر فحسب، بل استهدفت مشروعًا وطنيًا أراد للبنان أن يكون وطنًا للعدالة والمواطنة والعيش الواحد، وللقضية الفلسطينية أن تبقى حاضرة في وجدان الأمة. وأشار إلى أن كلمة الرئيس نبيه بري في ذكرى الإمام الصدر أكدت مجددًا مجموعة من الثوابت الوطنية التي تشكل ركيزة أساسية لحماية لبنان وصون وحدته واستقراره، وفي مقدمها الحوار والتلاقي بين اللبنانيين، ونبذ الفتنة والتفرقة، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الفئوية. ورأى الفوعاني أن دعوة بري إلى الحوار ليست موقفًا ظرفيًا، بل تعكس نهجًا وطنيًا راسخًا يقوم على اعتبار الوحدة الوطنية والعيش المشترك الضمانة الأساسية لبقاء لبنان. ولفت إلى أن لبنان لا يستطيع مواجهة التحديات الداخلية والخارجية إلا من خلال موقف وطني موحد يحصّن ساحته الداخلية ويحميه من مشاريع التفتيت والانقسام. وشدد على أن ثابتة لبنان "وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه"، التي أرساها الإمام الصدر، تشكل الأساس لبناء الدولة وحماية صيغة العيش المشترك، مؤكدًا أن هذه الرؤية تلتقي مع الثوابت التي يواصل الرئيس بري تأكيدها لجهة حماية وحدة لبنان وسيادته، ورفض تحويل الاختلاف السياسي إلى انقسام وطني. وأكد الفوعاني أن مواجهة الجماعات المسلحة والعدوان الإسرائيلي تتطلب تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تميز في اعتداءاتها بين لبناني وآخر أو بين منطقة وأخرى، ما يجعل وحدة اللبنانيين ضرورة وطنية في مواجهة الأطماع والاعتداءات الإسرائيلية. وفي الشأن الفلسطيني، جدد الفوعاني التأكيد أن فلسطين ليست قضية فئة أو فريق أو طائفة، بل قضية الأمة والإنسان والعدالة. ولفت إلى أن لبنان دفع أثمانًا كبيرة منذ عام 1948 دفاعًا عن القضية الفلسطينية، وأن الجنوب اللبناني كان ولا يزال في صلب المواجهة مع إسرائيل. ودعا الفوعاني مكتب شؤون المرأة إلى ملاقاة دعوة الرئيس بري إلى تحصين المجتمع، معتبرًا أن حماية الوطن لا تبدأ من المؤسسات السياسية فحسب، بل من الأسرة والمدرسة والمجتمع، ومن بناء الإنسان الواعي والقادر على مواجهة ثقافة الفتنة والانقسام. وأكد أهمية الدور الذي تؤديه المرأة في بناء الأسرة وصناعة الوعي وتربية الأجيال على قيم الحوار والتسامح والانتماء الوطني والمسؤولية، مستشهدًا بقول الإمام الصدر: "نحن بحاجة ملحّة إلى نساء يقوّين العزائم ويقفن بقوة". وختم الفوعاني بالتأكيد أن الوفاء للإمام الصدر لا يكون باستذكار غيابه فحسب، بل بحمل مشروعه والتمسك بثوابته، وفي مقدمها وحدة لبنان وعيشه المشترك وحواره الوطني، والتمسك بسيادته وحقوقه، ومواصلة الوقوف إلى جانب فلسطين. وشدد على أن هذه الثوابت تشكل أمانة وطنية ومسؤولية متجددة في مواجهة جميع محاولات ضرب وحدة لبنان وإضعاف مناعته الوطنية. بدورها، استهلت مسؤولة قطاع شؤون المرأة المركزي الأخت أمل فحص كلمتها بتقديم التهنئة بذكرى المولد النبوي الشريف وذكرى ولادة الإمام الصادق. وقالت إن تزامن ذكرى المولد النبوي الشريف مع ذكرى تغييب الإمام الصدر يرتب على قطاع شؤون المرأة مسؤوليات عدة، وفي مقدمها السعي الدائم نحو الأفضل للوصول إلى صفة المرأة الرسالية. وأشارت إلى أن النموذج الأرقى للمرأة في الحياة يتجسد في السيدة فاطمة والسيدة زينب بالعلم والتقوى والورع والثبات. ودعت فحص إلى العمل على رفع مستوى المرأة ثقافيًا وتربويًا واجتماعيًا، وتمكينها وتفعيل مشاركتها ودورها داخل الأسرة والمجتمع وفي مختلف المجالات. واستشهدت بقول الإمام الصدر: "علينا أن نساهم في إعطاء المناخ الملائم لنمو كفاءات المرأة"، مؤكدة أن ذلك يأتي خدمة للمجتمع، لأن المرأة نصف المجتمع وقلبه النابض وزهرته الجميلة، وتتحمل مسؤولية كبرى في التربية وبناء الإنسان.