أكدت وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي أن رسالتها اليوم هي إعطاء طلاب الجنوب حقهم بالتعلم، ودعت إلى تجاوز التحديات معاً. جاء ذلك خلال مستهل جولتها الجنوبية، حيث استهلتها صباحاً بزيارة محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو في مكتبه في سرايا صيدا، على رأس وفد ضم مدير التعليم الثانوي جورج داوود، مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري، المستشارة الإدارية أمل شعبان، والإعلاميين ألبير شمعون ومها ضاهر، ومديرة مكتبها مايا مداح، وذلك في حضور النائب الدكتور ميشال موسى نائب رئيس تيار المستقبل، ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، ورئيس المنطقة التربوية أحمد صالح، ومسؤول الامتحانات في المنطقة ديب فتوني. ووجهت كرامي إثر اللقاء شكراً خاصاً لمحافظة الجنوب وجميع الفاعليات التي استقبلت الوفد، لا سيما مع دخوله إلى الجنوب من بوابته مدينة صيدا، التي وصفتها بأنها تتميز بخصوصيتها في الوطن، سواء بالقامات المميزة التي قدمتها لهذا البلد أو في حسن الاستقبال والترحيب بكل من قصدها طلباً للمساعدة أو مكان إيواء في ظل الأزمة الراهنة. وقالت إن توقيت الجولة يأتي بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي ودعوة الهيئة التعليمية للالتحاق بمراكزها، مشيرة إلى أن الوزارة تنطلق بالعام الدراسي بوعي كبير لخصوصية وضع الجنوب والنبطية، وشكرت الموجودين على صمودهم وجهودهم وتكاتفهم الذي أعطى صورة نموذجية عن اللحمة الوطنية، مؤكدة حرص الوزارة على الاستماع إلى همومهم وهواجسهم وإطلاعهم على ما أنجزته استعداداً لهذه المرحلة. وأضافت أن لها وقفات خلال اليوم على عدد من المدارس للاطلاع على أوضاع الإيواء، بهدف تأدية الواجب الوطني من خلال فتح الأبواب أمام كل مواطن يحتاج إلى الأمان في مناطق أكثر أماناً، مؤكدة في الوقت ذاته أن حق التعلم هو حق لكل طالب موجود على الأراضي الجنوبية، عبر وجود المنطقة التربوية في محافظة الجنوب والنبطية، وأن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً وتخصص موارد خاصة لتجاوز هذه التحديات والظروف الصعبة. وحول خطة الوزارة بالنسبة للنازحين في بعض المدارس، أوضحت كرامي أن العمل اعتمد على المناطق الجنوبية التي تضررت مباشرة من الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى نسبة النزوح الكبيرة الناتجة عنها، لافتة إلى أن وضع الخطة أخذ بالحسبان احتمالات عديدة لا يمكن الإجابة عنها كلها حالياً. وأكدت أن الوزارة انطلقت من مبدأ المرونة في عملها، وصنفت طبيعة التحديات، فكان القرار اعتماد التعليم الحضوري الكامل في بعض المناطق، حيث تم بالتعاون مع المحافظ ضو إخلاء بعض المدارس من النازحين لتستقبل طلابها من جديد، في مقابل مدارس أخرى لا تزال تضم نازحين وتتقاسم عدة مبانٍ فيما بينها، إضافة إلى مبانٍ أخرى تضم أكثر من مدرسة، مع بقاء مجموعة صغيرة من المدارس تعمل الوزارة على تقليص عددها، تعتمد التعلم عن بُعد ريثما يتم تأمين مراكز فعلية لتعليم طلابها. بعد ذلك، انتقلت الوزيرة كرامي برفقة المحافظ ضو وصالح والوفد المرافق إلى المنطقة التربوية، حيث تفقدت مسؤولي وحداتها والموظفين وسير العمل فيها، وختمت زيارتها التفقدية بكلمة وجهتها إلى الموظفين قالت فيها إن وزارة التربية تحمل رسالة مهمة لهذا المجتمع وهذا الوطن، وأن كل الجهود المبذولة تصب في خدمة هذه الرسالة وتأدية دور الوزارة في تقديم الخدمات التربوية اللازمة للجيل الجديد. وختمت كرامي بشكر الجميع مثنية على جهودهم رغم الظروف الصعبة وغير المثالية للعمل، مؤكدة أن هذا العام يقوم على التعاضد والتعاون للخروج من الأزمة، وأن الجنوب وجميع العاملين في وزارة التربية، وفي منطقتيها التربويتين في الجنوب والنبطية، يشكلون نموذجاً في التفاني بأداء الدور والرسالة حتى في أحلك الظروف ودون تراجع.