المتداول: فيديو يوثق، وفقا للمزاعم، "لحظة وقوع انهيار جليدي في النيبال تسبب بالفيضانات المدمرة في البلاد" الأسبوع الماضي. الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود آثارها في الانترنت الى آذار 2026. وتمّ تداولها انها تظهر انهيارا جليديا في شمال باكستان. FactCheck# يبدو أشخاص واقفين في موقع جبلي. وتسمع صيحات خلال انهيار ثلوج من الجبل امامهم الى مجرى نهر، على ما يبدو. وقد تكثّف التشارك في المقطع أخيراً عبر حسابات كتبت معه، بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "فيديو جديد... بداية انهيار النهر الجليدي في النيبال"، وايضا "بداية الكارثة من هنا. انهيار جليدي على احد الجبال في النيبال". بداية الكارثة من هناانهيار جليدى على احد الجبالفى نيبال pic.twitter.com/F0YvtKFp9D— HadY Azmy (@HadYAzmy1) August 27, 2026 بداية الكارثة من هناانهيار جليدى على احد الجبالفى نيبال pic.twitter.com/F0YvtKFp9D لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس) لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما توصل اليه تقصي حقيقتها. فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا أولا في حساب farhansarwar_2255@ في تيك توك في 8 آذار 2026، مع تعليق: "مشهد جميل لانهيار جليدي ينحدر من الجبل". لقطة من الفيديو المنشور في حساب farhansarwar_2255@ في تيك توك في 8 آذار 2026 ولم يضف الحساب اي تفاصيل عن موقع تصوير الفيديو. لكن بعض منشوراته تبيّن انه يكتب بالأردية، اللغة الرسمية في باكستان. واستخدم العلم الباكستاني في صورة له، وشملت فيديواته وصوره مناطق باكستانية. وقد نشرت حسابات اخبارية الفيديو في 11 منه، بكونه يظهر سيلا جليديا يتدفق على الارجح إلى نهر في منطقة هونزا Hunza العليا شمال باكستان. وذكر موقع تلفزيون Pakistan TV، الذي يعمل تحت مظلة مؤسسة التلفزيون الباكستاني الرسمي PTV، في 13 منه، أن الفيديو يظهر "انهيارا جليديا تسبب بإغلاق نهر في جبال جيلجيت- بالتستان Gilgit-Baltistan شمال باكستان". لقطة من الفيديو المنشور في حساب pakistanexplorer@ في انستغرام في 11 آذار 2026 لقطة من الفيديو المنشور في حساب Pakistan tv في الفايسبوك في 13 آذار 2026 وقد لفتنا في هذه النسخ الاولى من الفيديو غياب الصيحات المسموعة في الفيديو المتناقل حديثاً. وقد أرفق عدد منها بموسيقى أخفت الصوت الاصلي، بينما أمكن سماع صوت انهيار في نسخة أخرى. وقد أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة حدودية مع الصين، الأربعاء 26 آب 2026، إلى 1114 قتيلا على الأقل و3916 مفقودا، على ما أوردت وكالة "فرانس برس". وعلى الجانب الصيني، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 16 شخصا في التيبت، وفقدان 546 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 آب، إلى 1130 قتيلا و4462 مفقودا. وتسابق فرق الإنقاذ النيبالية الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ نحو مئة عامل في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية. وحتى الآن، تم فقط انتشال جثامين عدد من الضحايا من داخل الأنفاق الغارقة بالوحل، وسط تراجع حظوظ العثور على ناجين. وبعدما عملت الجرافات حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء، أفاد الجيش بأن "كميات كبيرة من المياه بدأت تتدفق" داخل الحفرة حيث كانت أعمال التنقيب دائرة، مما أجبر الفرق على نقل عمليات الحفر إلى موقع جديد. وقال المتحدث باسم الجيش راجا رام باسنيت لوكالة فرانس برس إن "جهود البحث والإنقاذ تركز حاليا على الأنفاق، والعمل مستمر". وتابع "جنودنا منتشرون لجمع الجثث ومنع تفشي الأمراض". ومع اكتظاظ المشارح، بدأت النيبال دفن مئات الجثث بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، ليتمكن ذووها من تسلمها لاحقا، فيما تم انتشال ما لا يقل عن 17 جثة من أنهار في الهند. تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "بداية الانهيار الجليدي في النيبال، قبيل الفيضانات المدمرة" التي ضربت البلاد الاسبوع الماضي. في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ تعود آثاره في الانترنت الى 8 آذار 2026، وتمّ تداوله انه يظهر انهيارا جليديا في شمال باكستان.