سلام زار عون والتقى وفداً من مجلس بلدية النبطية: لن نقبل أن يتحوّل لبنان إلى ساحة لصراعات الآخرين 5 تشرين الثاني 2026 · 12:42 ص قراءة في 3 دقائق الرئيس سلام لدى زيارته الرئيس عون حجم الخط أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام «اننا لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصيراً لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين». زار الرئيس سلام أمس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة وقال بعد اللقاء: «أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها. فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص اهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار. إنّ حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. ولن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصيراً لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة. وفي هذا السياق، إنني استنكر وأدين بشدّة قيام اية عناصر أو مجموعات لبنانية بالتدخّل في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام بأي شكل من النشاطات العسكرية التي تهدّد أمن وسلامة بلادهم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق. وهي الأعمال التي لا يمكن أن ينتج عنها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه. اننا حريصون كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وأمنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلّع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة». وعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً مع وفد من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، برئاسة نائب رئيس المؤسسة لشؤون منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري. وجرى البحث في سبل تعزيز الشراكة بين الحكومة اللبنانية والمؤسسة، ومتابعة البرامج والمشاريع التي تدعمها المؤسسة في لبنان، ولا سيما في قطاعَي الطاقة والنقل. كما تناول البحث سبل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المزيد من فرص العمل. وتناول اللقاء أيضاً إعداد استراتيجية جديدة لمجموعة البنك الدولي في لبنان للسنوات الخمس المقبلة، على أن يُستكمل إعدادها خلال الربع الأول من العام المقبل. واستقبل الرئيس سلام، وفداً من مجلس بلدية النبطية برئاسة رئيسه عباس فخر الدين، وضمّ نائب رئيس البلدية محمد حجازي والأعضاء: حسين جابر وخضر قديح ومحمد كحيل، في حضور رئيس رابطة مخاتير النبطية حسن جابر. وتركّز البحث على نتائج زيارة الرئيس سلام إلى النبطية ومتابعة المشاريع التي بدأ العمل بها إثر الزيارة. بعد اللقاء، قال فخر الدين: «هدفنا من هذا اللقاء، إطلاع الرئيس سلام على ما تحقق بشأن المقترحات والأفكار التي عرضناها خلال زيارته إلى المدينة قبل نحو شهر. واستعرضنا البرامج التي بدأ العمل بها ونسب الإنجاز في المشاريع التي يتابعها كلّ من مجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار. ووضعنا بين يدي الرئيس سلام لائحة مفصّلة بالإنجازات والمشاريع التي بدأ تنفيذها، مرفقة بصور توثّق الأعمال على الأرض قبل التنفيذ وأثنائه وبعده». وأضاف: «كانت أجواء اللقاء إيجابية جداً، وأبدى الرئيس سلام ارتياحه إلى النتائج المحقّقة. وجئنا اليوم إلى السراي الحكومي وفاءً لما اتفقنا عليه خلال زيارته إلى النبطية، حين اتفقنا على العودة بعد بدء العمل لإطلاعه على ما تحقّق. وشكرناه على زيارته واهتمامه بأوضاع المدينة». وتابع: «وبحثنا أيضاً في استكمال المشاريع الأخرى التي وعد بها الرئيس سلام، وفي سبل متابعتها مع الجهات المختصّة لدفع العمل فيها قُدما. وتطرقنا إلى عدد من المسائل الإدارية المتعلّقة ببلدية النبطية، والتي تتطلب متابعة مع وزارة الداخلية والجهات الرسمية المعنيّة. وسنستكمل البحث في بعض هذه الملفات خلال زيارة مرتقبة إلى مجلس الإنماء والإعمار للاطّلاع على ما أُنجز وما تبقّى من أعمال».