جنوب لبنان تحت نار العدو واستهداف دراجة لأول مرة منذ أسابيع 5 تشرين الثاني 2026 · 12:37 ص قراءة في 4 دقائق الدراجة النارية التي استهدفها العدو في قبريخا حجم الخط تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بين القصف المدفعي والغارات والتفجيرات وهدم المنازل، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات على علو منخفض فوق القرى الجنوبية وبيروت والضاحية الجنوبية وإقليم الخروب. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه إسرائيل إلى تطوير منظومتها الدفاعية والتحصينات الحدودية، مستفيدة من التجارب التي راكمتها خلال المواجهة مع حزب الله في لبنان، ولا سيما في مجال التصدي للمسيّرات الحديثة. وفي آخر التطورات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة قبريخا، ما أدى، الى استشهاد مواطن وجرح آخر وفق ما اعلنته وزارة الصحة اللبنانية . واعلنت اذاعة جيش العدو الاسرائيلي أن الهجوم في جنوب لبنان يُعدّ استثنائياً إلى حدّ كبير، إذ لم ينفذ جيش العدو الإسرائيلي منذ أسابيع طويلة أي هجمات ضد أشخاص يُشتبه بهم في جنوب لبنان، حتى تلك التي تُنفذ تحت عنوان «إزالة تهـديد». فيما اكد مصدر أمني صهيوني ان جيش العدو الإسرائيلي هاجم شخصين مشتبهين، بعد أن اقتربا بشكل كبير من قواتنا في المنطقة الأمنية جنوب لبنان. كما استهدف القصف المدفعي وادي السلوقي وبلدات صربين وحداثا والمنصوري وبرعشيت وأطراف زبقين ووادي الحجير. وسُجّل تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية على علو منخفض فوق عدد من القرى الجنوبية، ولا سيما تبنين وتولين وحاريص وفرون في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى قرى في قضاء صور، حيث شوهدت طائرات مسيّرة تحلّق بين المنازل والأحياء السكنية. وامتد التحليق إلى أجواء بيروت والضاحية الجنوبية ومنطقة إقليم الخروب.وفي بلدة حداثا، رُصد تحرك لآليات عسكرية للعدو الإسرائيلي داخل البلدة وعند أطرافها، تزامناً مع هدم وإحراق عدد من المنازل. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية ثلاث قنابل صوتية في محيط مزارعين كانوا يعملون في قطاف الزيتون قرب مزرعة حلتا غربي بلدة كفرشوبا، من دون تسجيل إصابات. وفي مجدل سلم، انفجرت مسيّرة إسرائيلية بعدما علقت بحديد نافذة أحد المنازل أثناء محاولتها الدخول إليه، من دون وقوع إصابات. في سياق متصل، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إيداع نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري محضرين عدليين، في إطار توثيق الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت المائية والكهربائية والبيئة الطبيعية والموارد المائية. ويتعلق المحضر الأول بالغارة التي استهدفت محيط سد القرعون في 26 أيار 2026، والأضرار التي لحقت بالمنشآت الكهربائية المجاورة، فيما يتناول الثاني واقعة تغيّر لون مياه نهر الليطاني في الحوض الأدنى، والتي جرى توثيقها في 29 تشرين الأول الماضي لدى فصيلة النبطية، بإشارة من النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا. وأوضحت المصلحة أن تحديد طبيعة الأضرار ومدى تأثيرها وأسبابها سيُستكمل بنتائج الفحوص المخبرية والتقارير الفنية، مشيرة إلى أن المحضرين سيُدرجان ضمن ملف التوثيق الوطني للانتهاكات، تمهيداً للاستفادة منهما في المراجعات الدبلوماسية والقانونية أمام الجهات الدولية المختصة. في المقابل، أنجزت وزارة الأشغال العامة والنقل الأعمال النهائية في المعبر الموقت عند جسر 6 شباط، بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه، بعد استكمال تخطيط الطريق وتركيب العواكس الأرضية الضوئية. وشملت الأعمال تركيب عبَّارات خرسانية لتصريف المياه، والردم والتسوية والتزفيت، بهدف ضمان استمرارية حركة السير والربط بين المناطق، ريثما يُعاد تأهيل الجسر المتضرر جراء الهجمات الإسرائيلية. وعلى جانب العدو الإسرائيلي، أعلن جيش العدو انتهاء ثمانية أشهر من عمليات اللواء السابع في مناطق وادي السلوقي والقنطرة والليطاني جنوب لبنان. وزعم، في بيان، أن قواته قتلت نحو 400 عنصر من حزب الله ودمّرت قرابة 3500 موقع ومنشأة قال إنها تابعة للحزب، بينها أجزاء من شبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض، إضافة إلى العثور على مئات الوسائل القتالية. وأكد مواصلة عملياته لمنع حزب الله من تهديد إسرائيل وقواتها، والالتزام بما وصفه بإزالة التهديدات عن المناطق الحدودية. ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع نطاق عمليات التلغيم والتفجير الإسرائيلية التي لم تعد تقتصر على المواقع العسكرية والتلال، بل طالت المنازل والأراضي الزراعية والطرق والجسور والبنى التحتية، وسط مخاوف من أن يؤدي حجم الدمار إلى جعل عودة السكان إلى قراهم بالغة الصعوبة. وفي هذا الإطار، سجّل المجلس الوطني للبحوث العلمية 2057 عملية تفجير إسرائيلية بين 17 نيسان و29 تشرين الأول 2026. وكان تقرير سابق للمجلس قد وثّق 1731 عملية تلغيم وتفجير بين 2 آذار و10 أيلول، مع ارتفاع متوسط العمليات اليومية من 5.15 قبل اتفاق الإطار إلى