سلام من بعبدا يحذِّر من ضم لبنان لأية مغامرة عبثية لخدمة الخارج 5 تشرين الثاني 2026 · 12:32 ص قراءة في 9 دقائق الرئيس سلام لدى زيارته الرئيس عون حجم الخط على طاولة الرئيسين جوزف عون ونواف سلام، مع ساعات الصباح الاولى تقييم نتائج الانتخابات الاميركية لجهة الاقصاء القوي للجمهوريين وللرئيس دونالد ترامب عن قوة التأثير داخل مجلس الشيوخ والنواب، مع الفوز الكاسح للحزب الديمقراطي وسيطرته على المجلسين معاً. ورأت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الانتخابات الأميركية وانعكساتها على الملف اللبناني ما تزال تشكل محور متابعة المسؤولين اللبنانيين الذين ينتظرون ما قد يتأتى على صعيد المقاربة الأميركية تجاه لبنان. ولفتت الى ان الأمر مناط بالرؤية الجديدة للرئيس ترامب بعد هذه الانتخابات. الى ذلك توقفت المصادر عند حرص رئيس الحكومة نواف سلام القاء بيان بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا والتحذيرات التي اطلقها لمنع جر لبنان الى حرب وهو موقف جاء متوافقا مع الرئيس عون. على ان النقطة الابرز، تمثلت بالمواقف التي اعلنها رئيس مجلس الوزراء من قصر بعبدا، والتي تعكس التفاهم مع رئيس الجمهورية، واستطراداً الرئيس نبيه بري حول ما يتعين ان يكون عليه الموقف، اذا لجأ ترامب ومعه اسرائيل الى تجديد الضربات على ايران، التي جددت الاعلان عن جهوزيتها للرد بما هو خارج جغرافيا الشرق الاوسط. لم يتردد الرئيس سلام في اعلان تحذير غير قابل للأخذ والرد، لجهة معارضة ضم لبنان الى «مغامرة عبثية جديدة». وقال بعد اللقاء: «أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها. فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص اهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار. إنّ حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. ولن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة. وفي شأن متصل استنكر الرئيس سلام قيام اية عناصر او مجموعات لبنانية بالتدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام بأي شكل من النشاطات العسكرية التي تهدد امن وسلامة بلادهم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق. وهي الأعمال التي لا يمكن ان ينتج عنها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه: اننا حريصون كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وامنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة». وإتصل الرئيس عون برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، «مؤكدا حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية ورفض التدخل في شؤونها او القيام بنشاطات تمس امنها». وكانت العلاقات الإعلامية في حزب الله قد نفت الادعاءات الصادرة عن وزير داخلية المجلس الانتقالي اليمني، في شأن «وجود خبراء من حزب الله في اليمن ومشاركتهم في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية لأنصار الله. وأكّدت أنّ هذه الاتهامات عارية من الصحة جملة وتفصيلًا ولا تستند إلى أي وقائع». وعليه اتجهت انظار لبنان والعالم الى الخطوة التالية لترامب ضد ايران وسط استمرار حشد القوات العسكرية في المنطقة وفي الكيان الاسرائيلي بشكل خاص، وكيف ستنعكس قرارات الحرب او الاتفاق على لبنان، وسط التحذيرات المحلية والخارجية من مغبّة الانزلاق إلى مواجهة جديدة وانخراط حزب الله في حرب اسناد لايران. لكن مصادر واشنطن قالت لـ «اللواء»: انه من المبكر جداً الآن الحديث عن السياسة الاميركية الجديدة حيال لبنان والمنطقة. ويجب انتظار «اللوبي اللبناني» في اميركا كيف سيتعاطى مع المتغيرات وهل يكون منقسماً – كما هي الحال في لبنان- ام يتفق مسؤولوه على ما يفيد مصلحة لبنان؟ وكانت الانتخابات النصفية الاميركية لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ تمخضت عن هزيمة وصفت حسب مصادر من واشنطن لـ «اللواء» بـ «المهينة للرئيس الاميركي ترامب وحزبه الجمهوري»، فيما بدأت ردود الفعل على الهزيمة اولاً بإقرار ترامب بها واستعداده للتعاون مع الديمقراطيين برغم تلويحه باستخدام «الفيتو» وفق صلاحياته لعرقلة مشاريع خصومه، وثانياً بأول رد فعل على لسان حليفه ومموّله المالي الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي سخر من إخفاق المرشحين الجمهوريين الذين أنفقوا مبالغ قياسية لدعم حملاتهم، اذ أنفق ماسك ما يقدر بنحو 445 مليون دولار في هذه الدورة، ما يجعله أكبر مانح فردي في التاريخ الحديث. وكتب ماسك على م