الأربعاء 04 نوفمبر 2026 10:02 مساءً - بتوقيت القدس اليونيفيل تعلن بدء انسحابها من لبنان في يناير المقبل وتسليم مواقعها للجيش اللبناني أعلنت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، كانديس أرديل أن القوات الدولية ستبدأ عملية انسحابها من الأراضي اللبنانية في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل. وأوضحت أرديل أن هذه العملية لن تكون فورية بل ستستغرق بضعة أشهر لإتمام كافة الترتيبات اللوجستية والميدانية المطلوبة. وأكدت المتحدثة في تصريحات صحفية أن اليونيفيل تعتزم تسليم كافة مواقعها العسكرية للقوات المسلحة اللبنانية فور إخلاء عناصرها. وأشارت إلى أن البعثة تعمل على ضمان انتقال سلس للمسؤوليات الأمنية في المناطق التي كانت تشرف عليها القوات الدولية طوال العقود الماضية. وفيما يخص التحديات الميدانية، ذكرت أرديل أنها لا تستطيع التنبؤ بدقة بطبيعة الموقف على الأرض عند بدء التنفيذ، لكنها شددت على الالتزام بتسليم المواقع للجيش اللبناني. وأبدت تساؤلاً حول قدرة الجيش على الوصول إلى كافة تلك المواقع وتأمينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة. وشددت المتحدثة على أن وجود قوات اليونيفيل كان عاملاً محورياً في محاولة نشر الاستقرار في الجنوب اللبناني ومنع التصعيد. وأكدت أن المهام التي اضطلعت بها القوات الدولية تعد أساسية وضرورية، معربة عن أملها في استمرار الجهود الرامية للحفاظ على الأمن رغم قرار الانسحاب. من جهتها، أفادت مصادر مطلعة بأن هناك مخاوف جدية من ترك المؤسسة العسكرية اللبنانية وحيدة في مواجهة اعتداءات جيش الاحتلال بعد رحيل القوات الدولية. وكانت اليونيفيل تلعب دوراً أساسياً في مراقبة الخروقات وتوثيقها والتنسيق الميداني المستمر لمنع انفجار الأوضاع على الحدود. وحذرت المصادر من أن الخطر لا يتوقف عند مغادرة القوات التي تشارك فيها نحو 44 دولة، بل يمتد ليشمل تراجع الحضور الدولي الفاعل في الجنوب. ويخشى مراقبون من غياب جهة دولية مستقلة تتولى توثيق الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال على طول الخط الأزرق الفاصل. وتشير المعطيات إلى أن انتهاء ولاية اليونيفيل سيعقبه توقف كامل للمهمات العملياتية قبل البدء بالانسحاب التدريجي الذي يقدر بنحو ألف عنصر شهرياً. ومن المقرر أن يتم تسليم 6 مراكز عسكرية كل شهر، علماً أن نسبة كبيرة من هذه المراكز تقع في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال حالياً. وفي ظل هذا التحول، أكدت المصادر أن وجود مراقبي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة سيستمر في المنطقة، إلا أن إمكاناتهم المحدودة لا يمكن أن تعوض الدور الواسع الذي كانت تقوم به اليونيفيل. ويبقى التساؤل قائماً حول الضمانات الدولية لحماية السيادة اللبنانية في المرحلة المقبلة.