نفى حزب الله اللبناني صحة اتهامات الحكومة اليمنية بشأن وجود 21 خبيراً أجنبياً، بينهم 7 من الحزب و14 من الحرس الثوري الإيراني، يتولون إدارة عمليات جماعة الحوثي، واصفاً إياها بـ"العارية عن الصحة". وميدانياً، حققت القوات الحكومية اليمنية تمدداً استراتيجياً شرقي محافظة الجوف واستعادت مواقع بالمقاطرة بتعز ضمن عملية "فجر اليمن"، وذلك بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيرة شنها الحوثيون على الضالع ولحج والأراضي السعودية ومطار الملك خالد بالرياض، وسط تحذيرات دولية وأممية من تدهور إنساني حاد في مدينة تعز. وجاء نفي حزب الله رداً على تصريحات وزير الداخلية اليمني إبراهيم علي حيدان، التي كشف فيها عن وجود 21 خبيراً أجنبياً، بينهم 14 ينتمون للحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، يتولون الإشراف المباشر والقيادة والتخطيط لعمليات الجماعة وتقديم الدعم لها في عدة مناطق يمنية. مكاسب ميدانية للقوات الحكومية وشهدت جبهات القتال تطورات متسارعة اليوم الأربعاء، حيث أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم جديد في محافظة الجوف شمالي البلاد، ضمن السعي لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في إطار عملية "فجر اليمن" التي انطلقت مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وأكدت قوات الطوارئ اليمنية السيطرة بالكامل على سلاسل جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها شرقي الجوف، داعية مسلحي الجماعة لتسليم أنفسهم مع التعهد بتوفير الأمان لهم، ومؤكدة استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها. وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن التقدم تم بإسناد جوي من الطيران الحربي والمسيّر الذي استهدف تجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين تكبدت إثرها خسائر وصفها بالكبيرة، وتم اقتحام تحصينات ومواقع عسكرية واستعادة أسلحة ومعدات قتالية. وفي تطور لاحق، أعلن القائد الميداني في الجوف العقيد ربيع القرشي، عبر منصة "إكس"، السيطرة الكاملة على جبال "لفيفة" و"قرن الصيعري"، مؤكداً أن هذا التقدم وضع خطوط إمداد الحوثيين إلى جبهة "العلم" تحت السيطرة النارية، ما يقرّب القوات الحكومية خطوة إضافية من مدينة الحزم عاصمة المحافظة. وعلى صعيد متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية في تعز استعادة مواقع إستراتيجية بمديرية المقاطرة وإفشال محاولة تسلل للحوثيين. وفي مقابل ذلك، لم تُجرد تطورات عسكرية لافتة في محافظات تعز ومأرب وشبوة، دون تسجيل تغيرات في خارطة السيطرة، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجماعة بشأن إعلان القوات الحكومية تقدمها في الجوف. وفي محافظة الضالع جنوب غربي الباد، أعلنت السلطات المحلية تعرض موقع عسكري شمالي المحافظة لهجوم حوثي، حيث تفقد المحافظ أحمد قائد القبة جرحى القوات الحكومية في المستشفيات ووجه بتوفير الرعاية الطبية لهم. وأفادت وسائل إعلام مقربة للحكومة بأن الحوثيين قصفوا بصاروخ باليستي تجمعاً لمجندين في معسكر "الجميمة" بمنطقة مريس شمالي الضالع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وفي محافظة لحج، اتهم نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض لشؤون الأسرى والمحتجزين، ياسر الحدي، عبر منصة "إكس"، جماعة الحوثي باستهداف سجن "مصنع الحديد" الذي يضم محتجزين بصواريخ باليستية، واصفاً الهجوم بأنه "عملية مكشوفة ومفضحة تعكس عمق الأزمة وكمية الإرهاب للجماعات الإرهابية المتطرفة"، ومؤكداً تحفظ الجانب الحكومي على النتائج مع بقاء الوضع تحت السيطرة وسلامة القوات الحكومية. وفي الجوف أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ أربع عمليات عسكرية؛ شملت استهداف تحشيدات للقوات الحكومية شرقي الجوف بستة صواريخ باليستية حققت إصابات مباشرة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير آليات. وعلى الصعيد الحدودي، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين استهداف رادار في شبه جزيرة القحمة بشمال جازان بطائرة مسيرة، وقصف معسكر "عاكفة" بنجران بصاروخ باليستي، واستهداف مبنى قيادة وسيطرة حرس الحدود في جازان بصاروخ باليستي زاعماً وقوع قتلى وجرحى من الجنود والضباط السعوديين، فضلاً عن إعلان استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي. وفي الاتجاه المقابل، اتهمت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين الطيران السعودي بشن 4 غارات على مدينة البيضاء، كما اتهمت وزارة الصحة بحكومة الحوثي الطيران السعودي باستهداف منطقة وادي علاف بمديرية سحار في صعدة ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إصابة شخصين أحدهما امرأة في قصف استهدف منطقة شرمان بمديرية ماوية في تعز، وهي اتهامات لم يتسنّ التحقق منها بشكل مستقل ولم يصدر تعليق فوري بشأنها من الجانب السعودي.