بعد الخسارة القاسية التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي وانتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، توقّع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصورة أكبر إلى الأوامر التنفيذية لتجاوز العراقيل التي قد يضعها الكونغرس أمام أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته. وقال ميرتس، خلال مشاركته في حلقة نقاشية ضمن منتدى اقتصادي، إن ترامب حكم خلال العامين الماضيين "إلى حد كبير من دون التشاور مع الكونغرس"، متسائلاً: "فلماذا يجب أن يختلف الوضع الآن؟". ويأتي موقف المستشار الألماني بعد أن انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، في نتيجة من شأنها أن تعقّد تمرير أجندة ترامب التشريعية خلال المرحلة المقبلة. وبات الديمقراطيون، بفوزهم بالأغلبية في المجلسين، قادرين على عرقلة مشاريع تشريعية للرئيس، إضافة إلى ممارسة نفوذ أكبر في ملفات التعيينات الحكومية والقضائية. وفي موازاة ذلك، رفع ترامب سقف المواجهة مع خصومه الديمقراطيين، محذراً من أن أي تحرك لمساءلته بهدف عزله سيؤدي، بحسب تعبيره، إلى "تدمير الحزب الديمقراطي". وكان ترامب قد أقر أيضاً بأن الحرب على إيران أسهمت إلى حد كبير في الخسائر التي تلقاها الجمهوريون في الانتخابات، بعدما انعكست تداعيات الحرب وارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتكاليف المعيشة على المزاج الانتخابي. وتأتي تصريحات ميرتس في وقت تدخل فيه واشنطن مرحلة جديدة من التعايش السياسي بين بيت أبيض يقوده ترامب وكونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، ما يفتح الباب أمام مواجهات متكررة حول التشريعات والتعيينات والإنفاق، ويعزز احتمال اعتماد الرئيس بصورة أوسع على صلاحياته التنفيذية.