استشهد شخص وأصيب آخر في غارة إسرائيلية، الأربعاء، طالت دراجة نارية في بلدة قبريخا قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، وسط تحذير من قيام حزب الله بهجمات. وزعم جيش الاحتلال تنفيذ غارة استهدفت "مشتبها بهما كانا يراقبان" قواته في منطقة قبريخا الواقعة "خارج المنطقة الأمنية" التي يحتلها في جنوب لبنان، ويصل عمقها الى عشرة كيلومترات من الحدود. في غضون ذلك، زعم رئيس الأركان إيال زامير من جنوب لبنان، أن قوات الاحتلال في حال "تأهب" لتوجيه ضربات إلى حزب الله في حال هاجمها. أعلن جيش الاحتلال أن رئيس أركانه تفقد القوات في منطقة الخيام بجنوب لبنان، حيث توعد حزب الله بأن "كل محاولة لترسيخ وجوده أو تعزيز قدراته أو تهديد بلداتنا الشمالية ستُقابل برد فوري وقوي". وتلوّح واشنطن ودولة الاحتلال في الآونة الأخيرة بشنّ ضربات جديدة على إيران، بعد أشهر من تراجع الأعمال العدائية في حرب الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/ فبراير. وحّذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأربعاء من "مغبة" جرّ لبنان الى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى حزب الله. وقال سلام عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون "أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها". وشدّد على أن "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية"، مضيفا "لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين". وتراجعت وتيرة العدوان جنوب لبنان منذ حزيران/ يونيو بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان و"إسرائيل" برعاية أمريكية اتفاق إطار شمل نزع سلاح حزب الله وانسحابا تدريجيا لجيش الاحتلال من المناطق التي احتلها خلال الحرب، لكن دولة الاحتلال تواصل عدوانها بتنفيذ غارات على جنوب لبنان.