في زيارة تحمل طابعاً سياسياً واقتصادياً بارزاً، استقبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة الرياض، حيث يُنتظر أن تتناول المحادثات العلاقات الثنائية وملفات التعاون بين البلدين، بالتوازي مع التحضير لتوقيع عدد من الاتفاقيات في قطاعات مختلفة. وكان الشرع قد وصل إلى الرياض في زيارة رسمية للمملكة، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السعودية، حيث استُقبل في مطار الملك خالد الدولي من نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن وعدد من المسؤولين السعوديين والسوريين. وبحسب وكالة الأنباء السورية، من المقرر أن يبحث الشرع مع محمد بن سلمان عدداً من الملفات الثنائية، إلى جانب توقيع اتفاقيات في مجالات مختلفة، في إطار المسار المتنامي للعلاقات بين دمشق والرياض. وتأتي الزيارة بعد سلسلة لقاءات واتصالات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، كان آخرها لقاء جمع الشرع ومحمد بن سلمان في الرياض في 6 تشرين الأول، حيث بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وكانت السعودية قد لعبت خلال المرحلة الماضية دوراً متزايداً في دعم الانفتاح الاقتصادي على سوريا، إذ أعلنت في تموز 2025 عن استثمارات بقيمة 6.4 مليارات دولار شملت مشاريع في العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتوازي مع إنشاء مجلس أعمال سعودي–سوري. كما يأتي اللقاء في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط ومحاولات احتواء التصعيد في أكثر من ساحة، ما يضيف إلى زيارة الشرع بعداً سياسياً يتجاوز الملفات الاقتصادية والاستثمارية. وتعكس زيارة الرياض استمرار التواصل رفيع المستوى بين القيادتين السعودية والسورية، في وقت يعمل فيه البلدان على توسيع التعاون السياسي والاقتصادي وفتح مجالات جديدة للشراكة خلال المرحلة المقبلة.