في أولى الإشارات إلى كيفية توظيف الديمقراطيين انتصارهم في انتخابات الكونغرس، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى وقف الحرب على إيران، ملمحاً إلى إمكان استخدام سيطرة الكونغرس على الإنفاق الحكومي للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب ومنع استمرار العمليات العسكرية من دون موافقة أوسع داخل الولايات المتحدة. وقال شومر للصحافيين، اليوم الأربعاء، إن "هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي"، مشيراً إلى أن سلطة الكونغرس في التحكم بالإنفاق تشكل، وفق تعبيره، إحدى الوسائل التي يمكن استخدامها "لردع رئيس يخوض حرباً من دون موافقة الشعب الأميركي". ويأتي موقف شومر غداة انتخابات التجديد النصفي التي خسر خلالها الجمهوريون السيطرة على الكونغرس بمجلسيه، ما يمنح الديمقراطيين أدوات تشريعية ومالية أوسع خلال النصف الثاني من ولاية ترامب، رغم احتفاظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية في ملفات السياسة الخارجية والعمليات العسكرية. وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد حمّل الحرب على إيران جزءاً أساسياً من مسؤولية الخسارة الجمهورية، قائلاً إن "الحرب هي سبب هزيمتنا"، ومعتبراً أن أي نقاش داخل الحزب بشأن المرحلة المقبلة يجب أن يبدأ من الاعتراف بأسباب النتائج. وفي طهران، رحّب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بنتائج الانتخابات الأميركية، معتبراً أن الناخبين قالوا "لا للحرب"، سواء بدافع الموقف السياسي أو بسبب الضغوط المرتبطة بكلفة المعيشة. وتتزامن هذه المواقف مع استمرار تعثر جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية في حال فشل المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. وفي المقابل، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من أن أي جولة جديدة من الحرب في الشرق الأوسط ستكون أوسع نطاقاً، معتبراً أن نتائج الانتخابات الأميركية لا تعني بالضرورة تحولاً في سياسة واشنطن. وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكان استئناف العمليات العسكرية، فيما صدرت مواقف مماثلة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تشهد فيه واشنطن نقاشاً متصاعداً بشأن كلفة الحرب وانعكاساتها السياسية والاقتصادية بعد نتائج انتخابات 3 تشرين الثاني.