في اعتراف سياسي لافت بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، حمّل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الحرب على إيران مسؤولية أساسية عن النتيجة التي مني بها الحزب في انتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أن شريحة من ناخبي دونالد ترامب في انتخابات 2024 تحولت هذه المرة للتصويت لمصلحة الديمقراطيين. وقال فانس، في منشور مطول عبر منصة "إكس"، إن "السبب في خسارتنا هو الحرب"، مشيراً إلى أن ترامب نفسه أقر بذلك، ومعتبراً أن طريقة تعامل الإدارة مع الحرب على إيران تحولت إلى عبء سياسي على الجمهوريين. وأوضح أن بيانات استطلاعات الرأي أظهرت، وفق قوله، أن المشكلة لم تكن في غياب ناخبي الجمهوريين عن صناديق الاقتراع، بل في أن عدداً منهم حضر وصوّت لمصلحة الديمقراطيين. وحدد فانس 4 أسباب قال إنها دفعت هؤلاء الناخبين إلى الابتعاد عن الحزب الجمهوري، وهي إنهاء الحرب على إيران، ومعالجة غلاء المعيشة والتضخم، ووضع المصالح الأميركية أولاً، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. وأضاف أن هذه الأسباب، بحسب استطلاع رأي استند إليه، كانت وراء تصويت كثير من ناخبي الحزب لمصلحة الديمقراطيين، موجهاً رسالة إلى الجمهوريين بأن أي نقاش "نزيه" حول مستقبل الحزب يجب أن يبدأ من الاعتراف بأسباب الخسارة. وتابع فانس قائلاً إنه إذا كان البعض يرى أن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات المقبلة كانت "تكلفة تستحق الدفع"، فعليه أن يقول ذلك بوضوح، مشدداً على أن الحزب يحتاج إلى مواجهة ما جرى بدلاً من تجاهله. وفي موقف داعم، علّق دونالد ترامب الابن على تصريحات فانس قائلاً إن "كل كلمة هنا صحيحة 100%"، في إشارة إلى اتفاقه مع قراءة نائب الرئيس لأسباب النتائج الانتخابية. وكانت صحيفة "أتلانتيك" قد كشفت أن ترامب الابن حث والده سراً على عدم خوض حملة عسكرية ضد إيران، وأنه عبّر في محادثات خاصة عن معارضته للحرب منذ اندلاعها في شباط، رغم تجنبه إعلان موقف مماثل بصورة علنية. وفي المقابل، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الأميركيين ينتظرون من واشنطن معالجة كلفة المعيشة ومكافحة الفساد، معتبراً أن الحرب على إيران يجب أن تنتهي. وأكد شومر أن الديمقراطيين سيعملون على إنهاء الحرب، مشيراً إلى وجود جمهوريين يشاركونهم هذا التوجه، كما اعتبر أن نتائج الانتخابات أعادت رسم خريطة مجلس الشيوخ وعبّرت عن أولويات الناخبين. وتأتي هذه المواقف غداة انتخابات 3 تشرين الثاني، التي نجح خلالها الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة شكّلت ضربة سياسية كبيرة للجمهوريين وإدارة ترامب، وسط تركيز واسع من الناخبين على الحرب مع إيران وكلفة المعيشة والاقتصاد.