اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الأربعاء إن بلاده ألحقت بالرئيس الأميركي دونالد ترامب "هزيمة سياسية" مع خسارة المعسكر الجمهوري في الانتخابات الأميركية، بعدما ألحقَت به "هزيمة استراتيجية" عسكرية. وكتب رضائي على منصة إكس: "ألحقت الأمة الإيرانية بترامب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز، وهزيمة سياسية في واشنطن"، مضيفا أن "كل من يعتدي على إيران سيدفع الثمن". من جهة أخرى، قالت قناة "فوكس نيوز" الأميركية إن مرشحين ديموقراطيين فائزين، حددوا أولوياتهم خلال خطاباتهم التي تلت فوزهم. وتشمل هذه الأولويات إقرار رعاية صحية شاملة، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك، وإنهاء الحرب في إيران. وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الحرب مع إيران "يجب أن تتوقف"، ملمحا الى أن الغالبية العتيدة لحزبه في الكونغرس قد تستخدم سيطرتها على تمويل الحكومة للضغط باتجاه تحقيق ذلك. وقال شومر للصحافيين: "هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي"، مشيرا الى أن "سلطة التحكم بالإنفاق" التي يحوزها الكونغرس "هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حربا من دون موافقة الشعب الأميركي". مشهد من الانتخابات النصفية الأميركية (أرشيفية) اعتبر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن "الحرب (في إيران) كانت السبب" في الخسارة الانتخابية القاسية. وكتب فانس الذي يُطرَح احتمال ترشُحه لـ البيت الأبيض سنة 2028 في منشور طويل جدا له في على منصة إكس: "الحرب هي سبب هزيمتنا. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". وكان ترامب اعتبر في وقت سابق أن الحرب على إيران كانت "جزءا" من السبب خلف خسارة حزبه في انتخابات التجديد النصفي، معتبرا مع ذلك أنها لا تزال مبررة. وقال فانس: "من يرغب في المجادلة بأن المسألة كانت تستحق العناء وأن خسارة مجلس الشيوخ لست سنوات مقبلة كانت ثمنا يجب دفعه، فليفعل ذلك. فليقل إنها كانت تستحق هذا العناء، وسواء وافقنا على ذلك أم لا، فإنّ هذا (النقاش) ينم على الأقل عن صدق". وتابع: "الجميع يعرف لماذا خسرنا، وأي نقاش صريح حول الطريق الذي ينبغي أن نسلكه من الآن فصاعدا يجب أن يبدأ من هنا". وأثارت "الموجة الزرقاء" الديموقراطية في الانتخابات مخاوف إزاء حظوظ المشرح الجمهوري المحتمل للانتخابات الرئاسية القادمة، ولم يعلن فانس ترشحه رسميا بعد. حضور لافت لذوي الأصول العربية في الانتخابات النصفية الأميركية وذكرت تقارير بأن نائب الرئيس المعروف بمعارضته للتدخلات الخارجية الأميركية كان يعبر خلف الكواليس عن شكوكه إزاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات على إيران في شباط/فبراير. وأقر فانس أن بعض الناخبين الذين دعموه خلال ترشحه لمنصب نائب ترامب قبل عامين، بدلوا رأيهم بسبب الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاقتصاد الأميركي. وقال: "المشكلة الرئيسية هي أن العديد ممن صوتوا لترامب وفانس عام 2024، منحوا أصواتهم للديموقراطيين عام 2026". كما شدد على أن استطلاعا موثوقا للرأي أظهر أن الحرب على إيران والوضع الاقتصادي كانا عاملين رئيسيين في تخلي الناخبين عن الجمهوريين، فضلا عن رغبة هؤلاء في رؤية "تغيير في علاقتنا مع إسرائيل".